محلي

مطالبات بالإفراج عن معتقل من ذوي الاحتياجات الخاصة بسبب تدهور حالته الصحية

تجدّد الجدل الحقوقي بشأن أوضاع الحبس الاحتياطي وظروف الاحتجاز، بعد مطالبة المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بإخلاء سبيل الشاب محمد وليد عبد المنعم (21 عامًا)، وذلك خلال أولى جلسات محاكمته أمام الدائرة الثانية جنايات بدر.

وأشارت المبادرة، في بيان لها، إلى أن استمرار حبس عبد المنعم لأكثر من عامين على ذمة القضية يثير مخاوف جدية على وضعه الصحي المتدهور، في ظل ما وصفته بظروف احتجاز “قاسية”، لا تتناسب مع حالته الطبية المعقدة.

ووفق البيان، يعاني الشاب من تقزم شديد مصحوب بخلل في الهيكل العظمي، إلى جانب انسداد كامل في فتحتي الأنف، ما يجعله يعتمد على التنفس عبر الفم فقط، فضلًا عن حاجته إلى متابعة طبية دورية مرتبطة بوجود مياه زائدة على المخ.

كما أوضحت المبادرة أنه يعاني من اضطرابات نفسية تشمل الاكتئاب والقلق المزمن والرهاب الاجتماعي، تفاقمت بسبب انقطاعه عن العلاج منذ لحظة القبض عليه.

وتضيف الوقائع، بحسب ما ورد في البيان. أن عبد المنعم كان طالبًا بكلية الحاسبات والمعلومات بجامعة النيل وقت توقيفه وهو في سن 19 عامًا. قبل أن يُحال إلى الحبس الاحتياطي داخل أحد مراكز الإصلاح والتأهيل، رغم حالته الصحية التي تتطلب رعاية خاصة ومرافقة دائمة.

وتتضمن القضية، وفق ما أعلنته الجهات الحقوقية، تسعة متهمين، بينهم شباب وأطفال. وتواجه فيها اتهامات تتعلق بـ«تأسيس وقيادة جماعة إرهابية». في حين تشير منظمات حقوقية إلى أن القضية مرتبطة بنشاطات تعبير على مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت إبداء التعاطف مع غزة.

وفي سياق أوسع، تعيد هذه القضية فتح ملف الحبس الاحتياطي في مصر. الذي يواجه انتقادات متكررة من منظمات حقوقية محلية ودولية. تعتبر أن تطبيقه في عدد من القضايا بات يمتد لفترات طويلة. ما يثير تساؤلات حول ضمانات المحاكمة العادلة واستخدامه كإجراء عقابي قبل صدور الأحكام.

كما تحذر منظمات حقوقية من تدهور أوضاع المحتجزين، خاصة المرضى والحالات الإنسانية الخاصة. مطالبة بمراجعة شاملة لسياسات الاحتجاز، وضمان توفير الرعاية الطبية الكافية. وتقليل الاعتماد على الحبس الاحتياطي في القضايا ذات الطابع السياسي أو المرتبطة بحرية التعبير.

اقرأ أيضا

مصر تعيد هيكلة “جهاز مستقبل مصر” وتعد قانونًا جديدًا لتوسيع صلاحياته

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى