محلي

الأمم المتحدة تعتبر احتجاز "عبد الخالق فاروق" انتهاكًا لحقوق حرية الرأي والتعبير

خلص فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي إلى أن احتجاز الخبير الاقتصادي والباحث المصري عبد الخالق فاروق لمدة قاربت تسعة عشر شهراً يُعد احتجازاً تعسفياً، في تطور جديد يسلط الضوء على ملف الحريات العامة وحرية التعبير في مصر، وفق ما ورد في رأيه الصادر بتاريخ 29 مارس 2026.

وبحسب ما أعلنه الفريق الأممي، فإن احتجاز فاروق ينتهك حقوقه الأساسية في حرية الرأي والتعبير، وضمانات المحاكمة العادلة، وعدم التمييز، مطالباً بالإفراج الفوري عنه، ومنحه حق التعويض، إلى جانب توفير سبل انتصاف قانونية كاملة.

وجاء هذا الرأي الأممي بناءً على بلاغ مشترك تقدمت به كل من اللجنة الدولية للحقوقيين، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، ولجنة العدالة، وهي منظمات حقوقية دولية ومحلية رصدت ما وصفته بانتهاكات مرتبطة بملف القضية وظروف الاحتجاز.

خلفية القضية

وتعود القضية إلى اتهامات وجهتها النيابة العامة لعبد الخالق فاروق شملت “الانضمام إلى منظمة إرهابية” و”نشر أخبار كاذبة”، قبل أن تُحال القضية إلى محكمة الجنح في الشروق بالقاهرة.

وفي 4 أكتوبر 2025، صدر حكم بإدانته بتهمة “نشر أخبار كاذبة داخل مصر وخارجها” وفق المادة 102 مكرر من قانون العقوبات، وقضى الحكم بسجنه لمدة خمس سنوات. كما أيدت محكمة الاستئناف الحكم في 25 ديسمبر 2025، بينما لا يزال الطعن بالنقض قيد النظر.

جدل متجدد حول حرية التعبير

ويعيد القرار الأممي فتح النقاش حول أوضاع حرية التعبير في مصر، خاصة فيما يتعلق بالقضايا المرتبطة بالآراء السياسية أو الاقتصادية. والتي ترى منظمات حقوقية أنها تشهد تضييقاً متزايداً على الأصوات المعارضة أو المنتقدة للسياسات العامة.

وفي المقابل، تؤكد السلطات المصرية في أكثر من مناسبة أن القضايا المنظورة أمام القضاء تخضع لإجراءات قانونية. وأن حرية الرأي مكفولة دستورياً، مع الالتزام بتطبيق القانون على جميع المواطنين دون استثناء.

انتقادات حقوقية مستمرة

وتشير منظمات حقوقية إلى أن استخدام تهم مثل “نشر أخبار كاذبة” و”الانضمام إلى جماعات محظورة” في بعض القضايا. يثير تساؤلات حول حدود حرية التعبير، ومدى اتساع مساحة النقد المسموح به في المجال العام.

كما ترى تلك المنظمات أن استمرار الحبس الاحتياطي في بعض القضايا لفترات طويلة. إلى جانب صدور أحكام مشددة في قضايا الرأي. يمثل مؤشراً على الحاجة إلى مراجعة أوسع لمنظومة العدالة الجنائية بما يضمن التوازن بين الأمن العام وحقوق الإنسان.

اقرأ أيضا

مطالبات بالإفراج عن معتقل من ذوي الاحتياجات الخاصة بسبب تدهور حالته الصحية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى