لجنة جديدة للحقوق الرقمية تثير تساؤلات حول أولويات المجلس القومي لحقوق الإنسان

أثار قرار المجلس القومي لحقوق الإنسان إنشاء لجنة متخصصة لمتابعة قضايا الحقوق الرقمية والذكاء الاصطناعي، تساؤلات وانتقادات من بعض المهتمين بالشأن الحقوقي، الذين اعتبروا أن المجلس يوجه اهتمامه إلى ملفات جديدة في وقت تتزايد فيه المطالب بإعطاء أولوية أكبر للملفات المرتبطة بأوضاع حقوق الإنسان داخل مصر.

وخلال اجتماعه الثالث، وافق المجلس على إنشاء لجنة معنية بمتابعة التطورات المرتبطة بالفضاء الرقمي، بما يشمل قضايا حماية البيانات الشخصية والخصوصية الرقمية واستخدامات الذكاء الاصطناعي، كما ناقش تطوير علاقاته مع منظمات المجتمع المدني وآليات متابعة الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.

ورغم تأكيد المجلس أن اللجنة الجديدة تأتي في إطار مواكبة التحولات التكنولوجية والقضايا الحقوقية المستجدة عالميًا، رأى منتقدون أن الأولوية يجب أن تتركز على معالجة الملفات الحقوقية التقليدية التي لا تزال محل جدل ونقاش واسع، وعلى رأسها أوضاع المحتجزين والسجون والحريات العامة وحرية التعبير.

واعتبر حقوقيون أن إنشاء لجنة جديدة للحقوق الرقمية قد يُنظر إليه باعتباره محاولة لإعادة صياغة أجندة المجلس وتوسيع نطاق اهتماماته. في وقت يواجه فيه انتقادات متكررة بشأن محدودية تأثيره في معالجة عدد من الملفات الحقوقية الداخلية. التي تحظى باهتمام محلي ودولي.

كما أشار منتقدون إلى أن المجلس تعرض خلال السنوات الماضية لانتقادات من منظمات حقوقية محلية ودولية. بسبب ما وصفوه بعدم قيامه بدور أكثر فاعلية في رصد الانتهاكات والدفاع عن الضحايا وممارسة صلاحياته الرقابية. بصورة أكثر استقلالية ووضوحًا.

في المقابل، يؤكد المجلس القومي لحقوق الإنسان أن دوره يتمثل في الرصد والتقييم وإعداد الدراسات والتقارير المستقلة. مع الحفاظ على استقلاليته وعدم الاضطلاع بأدوار تنفيذية، مشددًا على أهمية مواكبة التحديات الحقوقية الجديدة المرتبطة بالتكنولوجيا والتحول الرقمي.

كما وافق المجلس خلال الاجتماع على إعادة تفعيل منتدى الحوار مع منظمات المجتمع المدني خلال العام الجاري. بهدف تعزيز آليات التشاور والتنسيق وبناء رؤى مشتركة حول القضايا الحقوقية ذات الأولوية.

ويأتي هذا التحرك في وقت تتواصل فيه النقاشات. بشأن مدى فاعلية المؤسسات الوطنية المعنية بحقوق الإنسان في التعامل مع التحديات الحقوقية القائمة. ومدى قدرتها على تحقيق توازن بين متابعة القضايا التقليدية المرتبطة بالحريات والحقوق الأساسية. وبين الانخراط في الملفات المستجدة المرتبطة بالتكنولوجيا والفضاء الرقمي.

اقرأ أيضا

رئيس صحة النواب: لا يمكن استبعاد وصول إيبولا إلى مصر بشكل كامل

Exit mobile version