شهدت منطقة الخليج تطورات أمنية متسارعة، بعدما أعلنت السلطات البحرينية والكويتية اتخاذ إجراءات احترازية واسعة النطاق على خلفية تهديدات وهجمات صاروخية، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي المرتبط بالمواجهة بين إيران والولايات المتحدة.
وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية إطلاق صافرة الإنذار الخاصة بالتحذير من الصواريخ، داعية المواطنين والمقيمين إلى التحلي بالهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن، مع متابعة المستجدات عبر القنوات الرسمية المعتمدة.
وفي الكويت، أكدت هيئة الأركان العامة للجيش أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها تتصدى لأهداف جوية معادية، مشددة على أهمية التزام السكان بتعليمات وإرشادات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة، واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط.
وفي سياق الإجراءات الاحترازية، أعلنت السلطات الكويتية إغلاق المجال الجوي مؤقتاً أمام حركة الطيران، مع تحويل الرحلات القادمة إلى مطارات بديلة حتى إشعار آخر، وذلك حفاظاً على سلامة الملاحة الجوية.
من جانب آخر، أصدرت السفارة الأميركية في الأردن تحذيراً أمنياً. أشارت فيه إلى ورود تقارير عن وجود صواريخ أو طائرات مسيرة أو مقذوفات في الأجواء الأردنية. وذلك بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني استهداف مركز قيادة وسيطرة أميركي في الأردن بصواريخ ضمن عملياته العسكرية الأخيرة.
وفي تطور متصل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن طهران شنت هجوماً على مقر الأسطول الخامس الأميركي المتمركز في البحرين. مؤكدة أن العملية جاءت رداً على الضربات الأخيرة التي نفذها الجيش الأميركي ضد أهداف مرتبطة بإيران.
وعلى الصعيد الدولي، طالبت 22 دولة، من بينها الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية. إيران بوقف ما وصفته بمحاولات استهداف أفراد على أراضيها.
وجاء في بيان مشترك صادر عن هذه الدول. أن محاولات القتل أو الاختطاف أو الترهيب أو المضايقة التي تستهدف أشخاصاً داخل أراضيها تمثل انتهاكاً للسيادة الوطنية والمعايير الدولية. داعية طهران إلى وقف هذه الأنشطة فوراً.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر الأمني غير المسبوق. وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة العسكرية وانعكاساتها على أمن الخليج وحركة الملاحة الجوية والاستقرار الإقليمي.
