حماس: إدارة غزة ما تزال بيد الحركة رغم أشهر من الحرب

أكد رئيس مكتب العلاقات الدولية في حركة حماس، موسى أبو مرزوق، أن الحرب الدائرة في قطاع غزة لم تعد مجرد مواجهة محلية، بل تحولت إلى جزء من صراع إقليمي امتد تأثيره إلى عدة ساحات في المنطقة، من بينها لبنان وإيران، مشيرًا إلى أن تداعيات الحرب أسهمت في إعادة تشكيل طبيعة المواجهة في الشرق الأوسط.

وقال أبو مرزوق إن إسرائيل، رغم العمليات العسكرية المكثفة التي شنتها على قطاع غزة منذ اندلاع الحرب، لم تتمكن من تحقيق أهدافها الأساسية التي أعلنتها في بداية العمليات، والمتمثلة في تهجير سكان القطاع، وإسقاط حكم حركة حماس، ونزع سلاح المقاومة الفلسطينية.

واعتبر أن استمرار الواقع الميداني في غزة يعكس فشل تلك الأهداف، مشيرًا إلى أن إدارة القطاع ما تزال بيد حركة حماس، وأن عودة أعداد من النازحين إلى مناطقهم تمثل دليلاً على عدم نجاح محاولات فرض واقع سياسي أو ديموغرافي جديد داخل القطاع.

وفي ما يتعلق بالجهود السياسية الجارية، أوضح أبو مرزوق أن الاتصالات الحالية لا ترقى إلى مستوى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، وإنما تتم بصورة غير مباشرة عبر وسطاء دوليين وإقليميين، من بينهم مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا.

وأضاف أن هذه الاتصالات تركز على عدد من الملفات الرئيسية، أبرزها تبادل الأسرى. وإدخال المساعدات الإنسانية، والتوصل إلى وقف لإطلاق النار، إضافة إلى الانسحاب الإسرائيلي من مناطق داخل قطاع غزة.

وأكد أن حركة حماس أبدت مرونة تجاه بعض المقترحات المطروحة. لكنها تربط أي تقدم جديد بالتزام إسرائيل الكامل بما تم الاتفاق عليه في المراحل السابقة.

وعلى الصعيد الفلسطيني الداخلي، دعا أبو مرزوق إلى إنهاء حالة الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة. والعمل على تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية. مؤكدًا أن استمرار الانقسام يضعف الموقف الفلسطيني في مواجهة التحديات السياسية والميدانية.

كما وجه انتقادات للموقف الأوروبي من القضية الفلسطينية. متهمًا بعض الدول الأوروبية بازدواجية المعايير في التعامل مع حقوق الفلسطينيين وقضية الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية. معتبراً أن استمرار التوسع الاستيطاني يقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وفي ختام تصريحاته، دعا المسؤول في حركة حماس إلى تحرك دولي عاجل لمتابعة أوضاع الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية. مشيرًا إلى قضية الطبيب حسام أبو صفية. ومؤكدًا أن أوضاع المعتقلين تستدعي تدخلاً حقوقيًا وإنسانيًا واسعًا من قبل المؤسسات الدولية المعنية.

اقرأ ايضا

مصر وتركيا تعززان شراكتهما العسكرية بتدريب جوي مشترك

Exit mobile version