موجة انتقادات لـ"محمد الغيطي" بعد حديثه عن الفنان الراحل عبد العزيز مخيون
أثار تناول أحد البرامج التلفزيونية لتفاصيل من الحياة الشخصية للفنان الراحل عبد العزيز مخيون موجة غضب واسعة في الأوساط الفنية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، وسط اتهامات للإعلامي محمد الغيطي بالتجاوز في حق الراحل من خلال استعراض وقائع شخصية اعتُبرت غير ملائمة بعد وفاته.
وفي تطور رسمي، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر استدعاء الممثل القانوني لإحدى القنوات الفضائية، على خلفية حلقة من برنامج «البصمة» الذي يقدمه الإعلامي محمد الغيطي، وذلك لجلسة استماع تتعلق بما ورد في الحلقة التي عُرضت بالتزامن مع يوم وفاة الفنان.
وأكد المجلس في بيان له أن القرار جاء على خلفية ما وصفه بـ«التعدي على حرمة الحياة الخاصة»، مشيرًا إلى إلزام القناة بحذف الحلقة من منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي إلى حين انتهاء التحقيقات، وذلك بعد شكوى تقدم بها نقيب المهن التمثيلية الدكتور أشرف زكي.
انتقادات حادة ومطالب بالاعتذار
الحلقة المثيرة للجدل أعادت إلى الواجهة نقاشًا واسعًا حول حدود التناول الإعلامي لحياة الفنانين بعد الوفاة، خاصة بعد استعادة تفاصيل من واقعة شخصية سابقة في حياة الراحل، ما اعتبره كثيرون خوضًا غير مبرر في الجوانب الخاصة.
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي موجة انتقادات حادة، حيث اتهم فنانون ومتابعون البرنامج بتجاوز الأعراف المهنية. مطالبين بضرورة احترام خصوصية الراحلين والتركيز على مسيرتهم الفنية وإرثهم الإبداعي بدلًا من حياتهم الشخصية.
كما اعتبر عدد من الأكاديميين والإعلاميين أن ما جرى يمثل خروجًا عن أخلاقيات المهنة. مشددين على أن الحديث عن حياة المتوفين يجب أن يقتصر على إنجازاتهم الفنية والإنسانية، مع ترك الجوانب الخاصة لأسرهم.
دعوات لضبط المحتوى الإعلامي
في سياق متصل، دعت أصوات إعلامية وفنية إلى تشديد الرقابة الذاتية على المحتوى التلفزيوني. وتجنب تناول تفاصيل حساسة تتعلق بالحياة الشخصية للفنانين. خصوصًا بعد رحيلهم، لما لذلك من تأثير سلبي على ذويهم وعلى الرأي العام.
وأكدت آراء نقدية أن القيمة الحقيقية لأي فنان تكمن في أعماله الفنية ومسيرته الطويلة. وليس في تفاصيل حياته الخاصة، وهو ما أعاد فتح النقاش حول حدود الحرية الإعلامية والمسؤولية المهنية في البرامج الحوارية.



