باكستان تتحدث عن قرب توقيع اتفاق سلام بين واشنطن وطهران خلال 24 ساعة

في تطور دبلوماسي لافت، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران بات قريبًا من التوقيع، مرجحًا إتمامه خلال الساعات الـ24 المقبلة، في خطوة قد تمثل تحولًا مهمًا في مسار العلاقات بين البلدين بعد سنوات من التوتر.

وقال شريف، عبر منصة “إكس”، إن العالم “أقرب من أي وقت مضى” إلى التوصل لاتفاق سلام، مشيرًا إلى أن باكستان تستعد للتوقيع الإلكتروني على الاتفاق فور إقراره، على أن تتبع ذلك محادثات فنية خلال الأسبوع المقبل لتثبيت التفاصيل التنفيذية.

وأضاف أن الجهود الدبلوماسية التي بذلتها الأطراف المعنية تعكس التزامًا متبادلًا من واشنطن وطهران، معربًا عن تقديره لدور الدول الإقليمية الداعمة لمسار التهدئة، على حد تعبيره.

تحركات دبلوماسية ومشاركة إقليمية

وفي السياق ذاته، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا” بأن وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار سيتوجه إلى جنيف في إطار جهود الوساطة النهائية بين الجانبين، تمهيدًا لتوقيع الاتفاق.

وبحسب المصادر الدبلوماسية، من المتوقع أن يتم توقيع الاتفاق بحضور عدد من الدول الإقليمية الكبرى كشهود وضامنين. من بينها السعودية والإمارات وقطر وتركيا ومصر والبحرين وسلطنة عمان، في خطوة تعكس اتساع دائرة الاهتمام الإقليمي بالاتفاق المحتمل.

إشارات أمريكية إلى “تسوية عظيمة”

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق أن واشنطن وطهران توصلتا إلى “تسوية عظيمة”. مرجحًا أن يتم توقيع الاتفاق نهاية الأسبوع، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن بنوده.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تقارير متزايدة عن تقدم في المحادثات غير المباشرة بين الجانبين. وسط وساطات إقليمية ودولية تهدف إلى خفض التوتر وإعادة بناء قنوات التواصل الدبلوماسي.

بين التفاؤل الحذر وحسابات الواقع

ورغم النبرة التفاؤلية في التصريحات الأخيرة، يرى مراقبون أن مثل هذه الإعلانات تحتاج إلى تأكيدات رسمية من الأطراف المباشرة. خاصة في ظل تاريخ طويل من التعثر في المفاوضات بين واشنطن وطهران.

كما يشير محللون إلى أن إشراك دول إقليمية كضامنين يعكس محاولة لبناء إطار أوسع من الضمانات السياسية والأمنية. بما يمنع انهيار الاتفاق في مراحله الأولى، في حال تم التوصل إليه فعليًا.

اقرأ أيضا

كيف غير السابع من أكتوبر العقيدة الأمنية الإسرائيلية على حدود مصر والأردن؟

Exit mobile version