جثة على أبواب المونديال.. حادثة قرب معسكر إيران تهز أجواء كأس العالم
أعادت واقعة العثور على جثة متحللة بالقرب من ملعب تدريبات المنتخب الإيراني في مدينة تيخوانا المكسيكية الجدل حول التحديات الأمنية التي تواجه بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وسط انتقادات ومخاوف صاحبت منح التنظيم للدول الثلاث منذ الإعلان عن استضافتها للحدث الكروي الأكبر في العالم.
وعثرت السلطات المكسيكية على جثة داخل سيارة رباعية الدفع متوقفة بالقرب من ملعب "كالينتي"، الذي يتخذ منه المنتخب الإيراني مقرًا لتدريباته خلال فترة إقامته في المكسيك، قبل أيام من انطلاق مشواره في البطولة.
ووفق تقارير إعلامية، فإن الشرطة اكتشفت الجثة خلال جولة أمنية روتينية، حيث كانت ملفوفة داخل كيس أسود وتحمل آثار عنف، فيما باشرت فرق الأدلة الجنائية التحقيقات لكشف هوية الضحية وملابسات الحادث.
ورغم عدم وجود أي صلة مباشرة بين الواقعة والمنتخب الإيراني أو منافسات كأس العالم، فإن الحادثة أثارت حالة من القلق، خاصة أنها وقعت على مسافة قريبة للغاية من المنشأة الرياضية التي يتدرب فيها أحد المنتخبات المشاركة في البطولة.
مخاوف أمنية تتجدد
وتأتي الواقعة في وقت تتعرض فيه الدول المستضيفة لانتقادات متكررة بشأن الملف الأمني، إذ سبق أن حذرت منظمات ومراقبون رياضيون من التحديات المرتبطة باستضافة بطولة ضخمة تمتد عبر ثلاث دول وتغطي مسافات جغرافية شاسعة.
وتعد مدينة تيخوانا من أكثر المدن المكسيكية تأثرًا بالجريمة المنظمة وعصابات المخدرات، حيث سجلت معدلات مرتفعة من جرائم القتل خلال السنوات الأخيرة، ما دفع السلطات إلى فرض إجراءات أمنية استثنائية حول مقار إقامة وتدريبات المنتخبات المشاركة.
كما يرافق بعثة المنتخب الإيراني عناصر من الحرس الوطني المكسيكي خلال تنقلاتها اليومية بين مقر الإقامة وملعب التدريب، في ظل حساسية الأوضاع الأمنية والسياسية المحيطة بالفريق.
انتقادات قديمة تعود إلى الواجهة
ومنذ فوز الملف المشترك للولايات المتحدة وكندا والمكسيك بحق تنظيم كأس العالم. واجهت البطولة انتقادات تتعلق بالأمن والهجرة والعنصرية وارتفاع تكاليف التنقل والإقامة. إلى جانب المخاوف من استضافة مباريات في مدن تشهد مستويات مرتفعة من الجريمة.
كما أثيرت تساؤلات بشأن قدرة الدول المستضيفة على تأمين حركة الجماهير والمنتخبات. عبر عشرات المدن الممتدة من شمال كندا إلى جنوب المكسيك. خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تشهدها بعض المناطق.
ويرى مراقبون أن حادثة تيخوانا، رغم كونها جنائية محلية لا ترتبط مباشرة بالمونديال. قد تمنح منتقدي البطولة دليلاً إضافيًا على المخاطر الأمنية التي حذروا منها قبل انطلاق المنافسات.
اختبار مبكر للمنظمين
وتشكل الواقعة اختبارًا مبكرًا للأجهزة الأمنية المكلفة بتأمين كأس العالم. خصوصًا مع توافد مئات الآلاف من الجماهير والوفود الرياضية والإعلامية إلى المدن المستضيفة خلال الأسابيع المقبلة.
وبينما تؤكد السلطات في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك جاهزيتها الكاملة لتأمين البطولة. فإن الأحداث الأمنية التي تقع في محيط بعض المنشآت الرياضية. قد تزيد الضغوط على المنظمين لإثبات قدرتهم على توفير بيئة آمنة للمنتخبات والجماهير طوال فترة المونديال.



