قضية صبري نخنوخ.. تحقيقات في جرائم خطيرة وعلاقاته بدوائر السلطة
نفى عضو مجلس النواب مصطفى بكري صحة ما تردد عن صدور قرارات من النيابة العامة بطلب رفع الحصانة عن أي نائب على خلفية قضية صبري نخنوخ، مؤكداً أن التحقيقات الحالية لا تتضمن أسماء جديدة بخلاف ما أُعلن سابقاً.
نفي رسمي لوجود طلبات رفع حصانة
قال بكري، إن قرار الاتهام والإحالة إلى محكمة جنايات القاهرة متوقع مطلع الأسبوع المقبل بحق المتهمين المعروفين فقط، نافياً صحة الشائعات التي تحدثت عن توسيع دائرة الاتهام لتشمل نواباً جدداً أو صدور قرارات برفع الحصانة البرلمانية.
ما الذي تقوله التحقيقات حتى الآن؟
بحسب التصريحات المنسوبة إلى بكري، فإن النيابة العامة أنهت جزءاً من التحقيقات في أربع قضايا منفصلة تشمل:
- البلطجة واستعراض القوة.
- حيازة أسلحة غير مرخصة.
- جرائم متعلقة بالآثار.
- السرقة بالإكراه وغسيل الأموال.
وأشار إلى أن 11 متهماً يُنتظر إحالتهم إلى المحاكمة في هذه الملفات، مع استمرار التحقيقات في ملفات أخرى أكثر خطورة تتعلق بالخطف والتعذيب وهتك العرض، بعد ضبط مواد مصورة داخل هواتف المتهمين توثق، وفق الرواية المعروضة في التحقيقات، وقائع احتجاز وتعذيب وإكراه على توقيع مستندات تحت التهديد.
وكانت القضية بدأت على خلفية مشاجرة داخل معرض سيارات بالتجمع الخامس. قبل أن تتوسع التحقيقات لتشمل شبهات تتعلق بغسيل الأموال، وضبط أسلحة ومخدرات بمنزل المتهم. وصدور قرارات بالتحفظ على الأموال ومنع التصرف فيها لحين الفصل القضائي النهائي.
البعد السياسي والإعلامي
أعادت القضية إلى الواجهة نقاشاً قديماً حول طبيعة العلاقة بين صبري نخنوخ وبعض رجال الأعمال والسياسيين وأجهزة الدولة في فترات سابقة.
غير أن الجزء الحساس من هذا النقاش وهو الادعاء بأن نخنوخ كان يُستخدم من قبل مسؤولين أو نافذين “لإنهاء أعمال قذرة” أو لتنفيذ مهام غير قانونية يبقى حتى الآن في نطاق الادعاءات والروايات المتداولة إعلامياً وسياسياً، وليس ضمن ما أُعلن رسمياً في قرارات الاتهام أو بيانات النيابة العامة.
- هناك وقائع وتحقيقات رسمية معلنة تتعلق باتهامات جنائية محددة (بلطجة، أسلحة، آثار، سرقة بالإكراه، غسيل أموال، وغيرها).
- هناك تاريخ من الجدل العام والإعلامي حول علاقات نخنوخ بنفوذ سياسي وأمني واقتصادي. وظهوره في مناسبات مع شخصيات عامة، وهو ما استُخدم مراراً لتغذية روايات عن قربه من دوائر السلطة.
- لا توجد، وفق المعلومات المتاحة في التصريحات والقرارات المعلنة. إحالة رسمية أو اتهام قضائي مُعلن يثبت استخدام مسؤولين حكوميين أو نواب له لتنفيذ أعمال غير قانونية نيابة عنهم.
- أي تأكيد جازم بأن رجال دولة استخدموه لإنهاء “أعمال قذرة” سيُعد تقريراً لواقعة غير مثبتة قضائياً. ما لم يصدر حكم أو قرار اتهام رسمي يتضمن ذلك.
لماذا يظل هذا الجانب محور الجدل؟
لأن اسم نخنوخ ارتبط منذ سنوات بخطاب سياسي وإعلامي يتجاوز حدود الاتهامات الجنائية التقليدية. ويتناول مسألة تداخل المال والنفوذ والأمن. ومع كل تطور قضائي جديد، تعود هذه الروايات إلى التداول، حتى عندما لا تكون جزءاً من الملف القضائي المعلن.



