تتجه الأنظار إلى مدينة إيفيان الفرنسية، حيث يشارك عبد الفتاح السيسي في أعمال قمة مجموعة السبع الكبرى (G7)، وسط ملفات دولية وإقليمية شديدة التعقيد تتراوح بين أزمات الطاقة والتجارة العالمية والحروب الإقليمية والتحديات الاقتصادية المتصاعدة.
ورغم أهمية القمة وما تتضمنه من مناقشات تتعلق بالنمو الاقتصادي العالمي والذكاء الاصطناعي وسلاسل الإمداد، فإن اللقاء المرتقب بين الرئيس المصري ونظيره الأمريكي دونالد ترامب يبدو الحدث الأبرز بالنسبة للقاهرة، نظراً لما تمثله العلاقات المصرية الأمريكية من أهمية سياسية واقتصادية وأمنية في المرحلة الحالية.
وتأتي مشاركة مصر في القمة بصفتها دولة شريكة مدعوة للمرة الثانية في تاريخها، بعد مشاركتها الأولى عام 2019، في وقت تسعى فيه القاهرة إلى تعزيز حضورها الدولي واستثمار علاقاتها مع القوى الكبرى في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجهها البلاد والتحديات الأمنية المتصاعدة في المنطقة.
ويكتسب لقاء السيسي وترامب أهمية خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط. بدءاً من الحرب في غزة والتوترات الإقليمية، وصولاً إلى ملفات الطاقة وأمن الملاحة الدولية. وهي قضايا تمتلك فيها مصر أوراقاً مؤثرة تجعلها شريكاً مهماً في الحسابات الأمريكية.
ويرى مراقبون أن القاهرة تنظر إلى اللقاء باعتباره فرصة لإعادة تأكيد أهمية دورها الإقليمي لدى الإدارة الأمريكية. خاصة في ظل التحولات التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية، وما ترتب عليها من تغيرات في موازين القوى والتحالفات الإقليمية.
كما يتوقع أن تتصدر الملفات الاقتصادية جانباً مهماً من المباحثات. في ظل سعي مصر إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وتعزيز التعاون الاقتصادي مع الولايات المتحدة والمؤسسات الدولية المؤثرة. فضلاً عن بحث آفاق التعاون في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والتحول الرقمي.
