فاتورة باهظة لاستقرار الكهرباء.. هل تنجح خطة الحكومة لتجنب انقطاع التيار؟

مع اقتراب ذروة الاستهلاك خلال أشهر الصيف، تسعى الحكومة إلى طمأنة المواطنين والقطاع الصناعي بشأن استقرار إمدادات الكهرباء، مؤكدة عدم وجود أي خطط للعودة إلى سياسة تخفيف الأحمال التي أثارت جدلاً واسعًا خلال السنوات الماضية.

وتأتي هذه التأكيدات في وقت تواجه فيه الدولة تحديًا مزدوجًا يتمثل في تلبية الطلب المتزايد على الطاقة من جهة، وتحمل التكلفة المرتفعة لتأمين الوقود اللازم لمحطات الكهرباء من جهة أخرى.

وأكدت وزارة البترول والثروة المعدنية أن منظومة الطاقة جاهزة لمواجهة أحمال الصيف، مشيرة إلى أن الدولة اتخذت مجموعة من الإجراءات الاستباقية لضمان عدم تكرار أزمة الانقطاعات التي شهدتها البلاد خلال الفترات السابقة.

الاعتماد على الغاز المسال ووحدات إعادة التغويز

وتعتمد الخطة الحكومية بصورة رئيسية على تعزيز واردات الغاز الطبيعي المسال وتشغيل وحدات إعادة التغويز في السخنة ودمياط، بما يسمح بتحويل الغاز المستورد إلى صورته الطبيعية وضخه مباشرة في الشبكة القومية لتغذية محطات الكهرباء.

وترى الحكومة أن هذه الوحدات توفر مرونة أكبر في التعامل مع أي ارتفاع مفاجئ في الطلب على الكهرباء، خاصة خلال موجات الحر الشديدة التي تؤدي إلى زيادة استهلاك أجهزة التكييف والتبريد.

تنويع مصادر الاستيراد

ومن بين الأدوات التي تعتمد عليها الدولة أيضًا، التعاقد على شحنات غاز طبيعي مسال من مصادر جغرافية متعددة، بهدف تقليل مخاطر اضطرابات الإمدادات العالمية أو تقلبات الأسواق الدولية للطاقة.

ويأتي هذا التوجه في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية التي أثرت خلال السنوات الأخيرة على أسعار الغاز والنفط وسلاسل الإمداد الدولية.

سداد مستحقات الشركاء الأجانب

وتراهن الحكومة كذلك على استعادة زخم الإنتاج المحلي من الغاز والبترول. من خلال تسوية المديونيات المتراكمة للشركات الأجنبية العاملة في قطاع الطاقة.

ووفق وزارة البترول، فإن سداد المستحقات المالية للشركاء الأجانب ساهم في استعادة الثقة وتشجيع الشركات على تكثيف عمليات البحث والاستكشاف. بعد سنوات شهدت تباطؤًا في الاستثمارات الجديدة نتيجة تأخر السداد.

خطة توسع في الاستكشاف والإنتاج

وفي إطار السعي لتقليل الاعتماد على الاستيراد مستقبلاً. تعمل الوزارة على تنفيذ برنامج واسع لحفر 101 بئر استكشافية جديدة قبل نهاية العام الجاري. تشمل مناطق البحر المتوسط والمناطق البرية المختلفة.

وتأمل الحكومة أن تسفر هذه العمليات عن اكتشافات جديدة تعزز إنتاج الغاز الطبيعي والبترول. بما يدعم أمن الطاقة ويوفر جزءًا من فاتورة الاستيراد التي تشكل عبئًا كبيرًا على الموازنة العامة واحتياطي النقد الأجنبي.

معادلة صعبة بين الاستقرار والتكلفة

ورغم تأكيدات الحكومة بشأن عدم اللجوء إلى تخفيف الأحمال، فإن الحفاظ على استقرار الكهرباء خلال الصيف يأتي بتكلفة مرتفعة. في ظل الاعتماد المتزايد على استيراد الغاز الطبيعي المسال بأسعار عالمية متقلبة.

اقرأ أيضا

أزمة حادة تضرب صناعة بيض المائدة في مصر.. خسائر تصل إلى 50%

Exit mobile version