اقتصاد

مدبولي: الدعم لن يستمر إلى الأبد.. وموجة اعتراضات داخل البرلمان

تشهد منظومة الدعم في مصر جدلاً واسعًا بعد تصريحات رسمية صدرت عن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، أكد فيها أن الدعم الحكومي “لن يكون أبديًا”، وأنه سيخضع لنظام “ديناميكي” يقوم على تحديث قواعد المستحقين بشكل مستمر، بما يسمح بدخول وخروج المستفيدين وفق معايير تضمن وصول الدعم للفئات الأكثر احتياجًا ومنع تسربه إلى غير المستحقين.

وتأتي هذه التصريحات في ظل نقاش متصاعد داخل الأوساط السياسية والبرلمانية حول مستقبل الدعم العيني، واحتمالات التحول التدريجي نحو الدعم النقدي، وهو ملف يُعد من أكثر الملفات حساسية في المشهد الاقتصادي والاجتماعي المصري.

ردود فعل داخل البرلمان

في المقابل، أثارت هذه التوجهات ردود فعل متباينة داخل البرلمان، حيث حذّر عدد من النواب من تداعيات أي تحول سريع في منظومة الدعم، معتبرين أن التوقيت الحالي قد لا يكون مناسبًا لإجراء تغيير جذري في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع الأسعار.

وقال وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ النائب علاء عبدالنبي، إن التحول من الدعم العيني إلى النقدي يمثل “خطوة خطيرة وحساسة” تمس الأمن الاجتماعي لملايين الأسر، مشددًا على ضرورة إجراء دراسات موسعة وحوار مجتمعي شامل قبل اتخاذ أي قرار نهائي.

وأضاف أن غياب قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة لمستحقي الدعم. يمثل أحد أبرز التحديات التي قد تؤدي إلى اختلالات كبيرة إذا تم تطبيق النظام النقدي بشكل سريع. محذرًا من احتمالات خروج مستحقين فعليًا من المنظومة أو حصول غير المستحقين على الدعم.

تحايل على المواطنين

وفي الاتجاه ذاته، رفض عضو مجلس النواب أحمد فرغلي فكرة التحول في التوقيت الحالي. معتبرًا أن الدعم النقدي قد يتحول مع الوقت إلى أداة تقلل من القيمة الحقيقية للدعم في ظل موجات التضخم. وهو ما وصفه بأنه “تحايل غير مباشر على المواطنين” إذا لم يُصمم بدقة.

وأشار إلى أن أي تغيير في المنظومة يجب أن يراعي الأوضاع الاقتصادية الحالية. مع ضمان عدم تحميل المواطن أعباء إضافية أو فقدان الحماية الاجتماعية التي يوفرها الدعم العيني.

في المقابل، تؤكد الحكومة أن الهدف الأساسي من إعادة هيكلة منظومة الدعم هو رفع الكفاءة وتقليل الهدر. وضمان وصول الدعم إلى الفئات المستحقة فقط، مع استمرار دراسة سيناريوهات مختلفة تشمل الدعم النقدي أو الدمج بين النقدي والعيني. وفق ما تسمح به البيانات الاقتصادية والاجتماعية.

كما شددت وزارة التموين على أن منظومة الخبز والدعم الحالية تتضمن تحديات تتعلق بوجود بطاقات قديمة وعدم دقة قواعد البيانات. ما يستدعي تطويرًا شاملاً يواكب المتغيرات الاقتصادية ويحقق عدالة توزيع أكبر.

اقرأ أيضا

مراجعة شاملة لمنظومة الخبز تفتح باب التساؤلات حول مستقبل الدعم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى