رياضة

العرب في مونديال 2026.. بداية تاريخية بين المفاجآت والانكسارات

شهدت الجولة الأولى من بطولة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك حضورًا عربيًا لافتًا وغير مسبوق، مع مشاركة 8 منتخبات دفعة واحدة في سابقة تاريخية تعكس اتساع رقعة الكرة العربية على أكبر مسارح اللعبة.

وجاءت البداية محمّلة بتباينات حادة بين نتائج إيجابية أمام منتخبات كبرى، وخسائر ثقيلة لبعض المنتخبات، في مشهد جمع بين الفخر والقلق في آن واحد.

المغرب

على رأس المشهد، واصل منتخب المغرب تثبيت مكانته كأحد أبرز مفاجآت الكرة العالمية في السنوات الأخيرة، بعدما فرض تعادلًا ثمينًا 1–1 أمام البرازيل في نيويورك.

وسجّل إسماعيل صيباري هدف التقدم لأسود الأطلس قبل أن يعادل فينيسيوس جونيور النتيجة، في مباراة أكدت أن المغرب لم يعد مجرد مفاجأة عابرة، بل طرفًا ثابتًا في معادلة المنافسة أمام كبار العالم.

مصر

وفي السياق ذاته، خطف منتخب مصر تعادلًا مهمًا 1–1 أمام بلجيكا في افتتاح مشواره بالمجموعة السابعة في سياتل، بعد أداء اتسم بالانضباط التكتيكي والفاعلية في التحولات.

ونجح إمام عاشور في تسجيل هدف التقدم قبل أن يدرك المنتخب البلجيكي التعادل عبر هدف عكسي، في نتيجة منحت “الفراعنة” دفعة قوية نحو إمكانية المنافسة على بطاقة التأهل.

قطر

أما قطر، فواصلت تقديم صورة المنتخب القادر على الصمود، بعدما انتزعت تعادلًا قاتلًا 1–1 أمام سويسرا في اللحظات الأخيرة. في مباراة عكست تطورًا ذهنيًا واضحًا لدى بطل آسيا السابق، وقدرته على التعامل مع ضغط المنتخبات الأوروبية.

وفي المقابل، قدمت السعودية أداءً قتاليًا أمام أوروجواي انتهى بالتعادل 1–1، في مباراة برز فيها الحارس محمد العويس. ليحافظ “الأخضر” على حظوظه في مجموعة صعبة تضم منتخبات قوية.

لكن الصورة لم تكن إيجابية بالكامل، إذ تلقى منتخب الأردن خسارة أمام النمسا 1–3 في أول ظهور مونديالي له. بينما سقط العراق أمام النرويج 1–4 في مواجهة صعبة أمام أحد أقوى الخطوط الهجومية في أوروبا.

كما خسر المنتخب الجزائري 0–3 أمام الأرجنتين، في مباراة أظهرت الفارق الكبير في الخبرة والجاهزية بين الطرفين.

أما الصدمة الأبرز فجاءت من تونس، التي تلقت هزيمة ثقيلة أمام السويد بنتيجة 1–5. في واحدة من أسوأ نتائجها المونديالية. ما دفع الاتحاد التونسي إلى إقالة المدرب صبري لموشي وتعيين هيرفي رينارد في خطوة عاجلة. لإنقاذ ما تبقى من مشوار الفريق.

ورغم التباين الكبير في النتائج، فإن الجولة الأولى عكست تحولًا مهمًا في حضور المنتخبات العربية. حيث أثبتت بعض الفرق قدرتها على مجاراة كبار العالم، بينما ما زالت أخرى تواجه تحديات الخبرة والجاهزية البدنية والتكتيكية.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن المنتخبات العربية التي اعتمدت على التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي نجحت في حصد نقاط ثمينة. فيما دفعت أخرى ثمن الفوارق الفردية والبدنية أمام مدارس كروية أكثر استقرارًا.

ومع اقتراب الجولة الثانية، تبدو الصورة مفتوحة على جميع الاحتمالات، بين منتخبات تسعى لتأكيد بدايتها القوية. وأخرى تبحث عن إنقاذ مشوارها قبل الدخول في حسابات معقدة قد تُنهي حلم التأهل مبكرًا.

اقرأ أيضا

رغم تعادل الـ4 منتخبات.. منتخب مصر يتذيل ترتيب مجموعته بكأس العالم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى