تشهد منظومة الخبز المدعّم في مصر واحدة من أكثر مراحلها تحولًا منذ عقود، مع استمرار الجدل حول تغيّر السعر والوزن والانتقال التدريجي نحو إعادة هيكلة الدعم، في إطار توجه حكومي أوسع لإصلاح منظومة الدعم السلعي واستبدالها بصيغ أكثر مرونة.
وبحسب بيانات رسمية وتصريحات حكومية، فإن سعر رغيف الخبز المدعّم مرّ بسلسلة تغييرات تاريخية بدأت في سبعينيات القرن الماضي، حيث ظل السعر ثابتًا عند نصف قرش حتى منتصف الثمانينيات، قبل أن يتم رفعه إلى قرش واحد، ثم إلى قرشين عام 1984، وصولًا إلى 5 قروش عام 1988، وهو السعر الذي استقر لعقود طويلة امتدت لأكثر من 30 عامًا.
وفي عام 2024، قررت الحكومة رفع سعر الرغيف المدعّم إلى 20 قرشًا، في أول تغيير من نوعه منذ عقود. ضمن حزمة إصلاحات قالت إنها تستهدف تقليل الفجوة بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع للمستهلك، مع استمرار تحمل الدولة فارق الدعم.
ومع بداية العام المالي الحالي، تتجه الحكومة بحسب ما هو مطروح في النقاش العام نحو تطبيق منظومة “الدعم النقدي”. بديلًا جزئيًا أو كليًا للدعم العيني، وهو ما يفتح الباب أمام تغييرات إضافية في آلية تسعير وتوزيع الخبز المدعّم. سواء من حيث القيمة أو الوزن.
وتشير التقديرات المتداولة. إلى أن منظومة الدعم الجديدة قد تتضمن إعادة ضبط لوزن الرغيف ليصل إلى نحو 70 جرامًا بدلًا من 90 جرامًا سابقًا. مع تسعير مختلف يصل إلى نحو 1.5 جنيه في بعض السيناريوهات المطروحة. في إطار محاولة تحقيق توازن بين تكلفة الإنتاج الفعلية والدعم الموجه للفئات الأكثر احتياجًا.
