اقتصاد

مليار و600 مليون يورو.. أول ثمار مشاركة السيسي في قمة السبع

أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين صرف 1.6 مليار يورو لمصر خلال الشهر الجاري، وذلك خلال اجتماعها بعبد الفتاح السيسي على هامش أعمال قمة مجموعة السبع المنعقدة بمدينة إيفيان الفرنسية، في خطوة تعكس استمرار الدعم الأوروبي للقاهرة في ظل التحديات الاقتصادية والإقليمية التي تواجهها البلاد.

وجاء الإعلان بعد سلسلة لقاءات أجراها السيسي مع عدد من القادة المشاركين في القمة، وفي مقدمتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث ناقش ملفات الاقتصاد الإقليمي، والهجرة غير الشرعية، وأمن الطاقة، وتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، إلى جانب العلاقات المصرية مع الشركاء الدوليين.

مكسب اقتصادي

ويعد الإعلان الأوروبي أول مكسب اقتصادي مباشر يخرج به عبد الفتاح السيسي من مشاركته في قمة مجموعة السبع، التي يشارك فيها للمرة الثانية بصفة ضيف، بعدما حرصت القاهرة على استثمار الحدث في تعزيز علاقاتها مع القوى الاقتصادية الكبرى، وتأمين دعم خارجي يساعدها على مواصلة برنامج الإصلاح الاقتصادي وتخفيف الضغوط التي يواجهها الاقتصاد المصري.

الدعم الأوروبي

ويرى مراقبون أن الدعم الأوروبي الجديد لا يمكن فصله عن الشراكة الإستراتيجية التي وقعتها مصر والاتحاد الأوروبي خلال العامين الماضيين، والتي تقوم على حزمة من المصالح المتبادلة، أبرزها التعاون في ملف الهجرة غير النظامية، وأمن البحر المتوسط، والطاقة، والاستقرار الإقليمي، إلى جانب دعم الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة المصرية بالتنسيق مع المؤسسات المالية الدولية.

كما يأتي الإعلان في توقيت تسعى فيه الحكومة المصرية إلى جذب أكبر قدر من التمويلات والاستثمارات الخارجية. في ظل استمرار التحديات المرتبطة بارتفاع الدين الخارجي، وضغوط العملة الأجنبية، وارتفاع تكلفة المعيشة. وهو ما يجعل أي دعم مالي خارجي محل اهتمام واسع داخل الأوساط الاقتصادية والسياسية.

وتؤكد المفوضية الأوروبية أن التمويل يأتي في إطار دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات. بينما ترى دوائر سياسية أن الاتحاد الأوروبي ينظر إلى مصر باعتبارها شريكًا رئيسيًا في ملفات الأمن الإقليمي والهجرة والطاقة. وهو ما يدفع بروكسل إلى مواصلة تقديم الدعم المالي والسياسي للقاهرة.

وفي المقابل، يرى محللون أن مشاركة السيسي في القمم الدولية الكبرى لم تعد تقتصر على البعد الدبلوماسي. بل أصبحت تمثل فرصة لتعزيز العلاقات مع الشركاء الدوليين وتأمين حزم دعم وتمويل جديدة. في ظل اعتماد الحكومة بدرجة كبيرة على التمويلات الخارجية لمساندة الاقتصاد خلال المرحلة الحالية.

وبينما تؤكد الحكومة المصرية أن هذه الشراكات تعكس الثقة الدولية في الاقتصاد المصري ومسار الإصلاح. يرى منتقدون أن استمرار الاعتماد على المنح والتمويلات الخارجية يعكس حجم الضغوط الاقتصادية التي تواجهها الدولة. ويطرح تساؤلات حول قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو مستدام يقلل الحاجة إلى الدعم الخارجي مستقبلاً.

اقرأ أيضا

بين الحاجة للاستثمار وحدود السيادة: هل تقول حكومة مدبولي “لا” لموانئ أبوظبي؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى