نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول أمريكي، أن إسرائيل وحزب الله توصلا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ عند الساعة الرابعة عصرًا بالتوقيت المحلي في لبنان، في تطور مفاجئ يأتي بعد ساعات من تصعيد عسكري واسع شهدته عدة جبهات داخل الأراضي اللبنانية.
ويأتي هذا الإعلان في وقت كانت فيه المنطقة تشهد موجة تصعيد خطيرة، عقب ما وُصف بمحاولة لتعطيل مسار التفاهمات الدولية الرامية إلى تهدئة الصراع الممتد في لبنان والمنطقة، وسط استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة وانعكاساته على الساحة الإقليمية.
وخلال الساعات الأخيرة، وسّع جيش الاحتلال الإسرائيلي نطاق عملياته العسكرية، لتشمل مناطق في البقاع شرق لبنان، إلى جانب غارات مكثفة على الجنوب، خصوصًا في مدينة النبطية، التي تعرضت لأربع غارات متتالية، وأسفرت عن سقوط أكثر من 28 قتيلًا و33 جريحًا، مع استمرار ارتفاع الحصيلة، بحسب مصادر محلية.
وفي المقابل، توعدت إسرائيل بمزيد من التصعيد خلال الفترة المقبلة. فيما نقل موقع “واللا” العبري أن قيادات أمنية وعسكرية إسرائيلية عقدت اجتماعات مكثفة لبحث الرد على هجمات حزب الله. في ظل تصاعد المواجهة على الجبهة الشمالية.
من جانبه، وصف الرئيس اللبناني جوزيف عون ما يجري في الجنوب والبقاع بأنه “تصعيد خطير ومدان”. مؤكدًا أن توسيع الاعتداءات الإسرائيلية يستهدف عرقلة الجهود الدولية الرامية لتثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب. مشددًا على أن لبنان سيواصل العمل من أجل التوصل إلى تهدئة شاملة في أسرع وقت ممكن.
وفي سياق متصل، أعربت إيران عن رفضها الشديد للعمليات الإسرائيلية في لبنان، محذرة من تداعياتها الخطيرة على استقرار المنطقة. حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن “العمليات العدوانية والإرهابية التي ينفذها الكيان الصهيوني في لبنان مدانة”. محملًا الولايات المتحدة مسؤولية مباشرة عن التصعيد، ومتوعدًا باتخاذ “جميع التدابير اللازمة” لحماية مصالح إيران وحلفائها.
