ترجمات

الفلسطينيون قد يدفعون ثمن أزمات نتنياهو السياسية والعسكرية

يثير التراجع النسبي في موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عقب أشهر من المواجهات العسكرية على أكثر من جبهة، تساؤلات متزايدة بشأن الوجهة المقبلة للصراع في المنطقة، وما إذا كانت الضغوط السياسية والعسكرية التي يواجهها ستدفعه إلى تصعيد جديد ضد الفلسطينيين، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على تغير موازين القوى الإقليمية بعد المواجهة الأخيرة مع إيران.

وفي هذا السياق، حذر الباحث الفلسطيني رمزي بارود من أن الفلسطينيين قد يصبحون "الطرف الأضعف" الذي سيدفع ثمن أزمات نتنياهو الداخلية والخارجية، معتبراً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي قد يلجأ إلى تكثيف العمليات العسكرية في الضفة الغربية وقطاع غزة لتعويض ما يراه مراقبون إخفاقات في تحقيق أهدافه الاستراتيجية في جبهات أخرى.

وأشار بارود، في مقال نشره عبر منصات إعلامية أمريكية، إلى أن شخصيات إسرائيلية بارزة، من بينها وزير العدل الأسبق حاييم رامون ورئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، تحدثت عن إخفاقات إسرائيل في تحقيق انتصار حاسم في لبنان أو إيران أو غزة، وهو ما زاد من الضغوط على حكومة نتنياهو.

ورأى أن الائتلاف اليميني المتطرف الحاكم قد يستغل هذا الوضع لتمرير سياسات أكثر تشدداً تجاه الفلسطينيين، عبر توسيع الاستيطان وتسريع عمليات الضم وفرض وقائع جديدة على الأرض، مستفيداً من انشغال المجتمع الدولي بملفات إقليمية أخرى.

ويأتي هذا التحذير في وقت تشير فيه تقارير حقوقية إلى استمرار ارتفاع أعداد الضحايا الفلسطينيين في الضفة الغربية. إلى جانب تصاعد عمليات التهجير والاستيطان. وهو ما يثير مخاوف من انتقال مركز التصعيد الإسرائيلي إلى الضفة إذا تراجعت حدة المواجهات على الجبهات الأخرى.

في المقابل، يفتح التطور الأخير في المواجهة بين إيران وإسرائيل باباً واسعاً للنقاش حول مستقبل النفوذ الإيراني في المنطقة. فحتى إذا اعتُبر أن طهران خرجت من المواجهة بخسائر سياسية أو عسكرية. فإن ذلك لا يعني بالضرورة نهاية حضورها الإقليمي. إذ تمتلك شبكة واسعة من الحلفاء والقوى المتحالفة معها في عدة دول. وهو ما يجعل تقليص نفوذها عملية أكثر تعقيداً من مجرد نتيجة معركة عسكرية.

ويرى محللون أن أي إضعاف لقدرات إيران العسكرية أو الاقتصادية قد ينعكس على حجم الدعم الذي تقدمه لحلفائها الإقليميين. وقد يحد من قدرتها على توسيع نفوذها خلال المرحلة المقبلة، لكنه لن يؤدي بالضرورة إلى إنهاء هذا النفوذ. الذي تأسس على مدى عقود عبر أدوات سياسية وعسكرية واقتصادية متعددة.

اقرأ أيضا

رويترز: اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله يدخل حيز التنفيذ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى