يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع سقف الضغوط السياسية والعسكرية على إيران وحلفائها في المنطقة، في وقت تشهد فيه المفاوضات الأمريكية الإيرانية محاولات للتوصل إلى اتفاق دائم ينهي تداعيات الحرب الأخيرة بين البلدين.
وبينما تتواصل جلسات التفاوض في سويسرا، اختار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيه رسائل حادة تجاوزت الملف النووي، لتشمل مستقبل حزب الله في لبنان، والدور السوري المحتمل، فضلاً عن تهديدات مباشرة لطهران بشأن مضيق هرمز والبرنامج النووي، في مؤشر على أن واشنطن تسعى لفرض معادلة أمنية جديدة في الشرق الأوسط.
وقال ترامب، في تصريحات نقلتها شبكة "فوكس نيوز"، إنه يدرس السماح للرئيس السوري أحمد الشرع بتولي مهمة مواجهة حزب الله في جنوب لبنان، معتبراً أن الرئيس السوري "سيقوم بعمل أكثر دقة" في التعامل مع الحزب، في تصريح يعكس رؤية أمريكية جديدة لإعادة توزيع الأدوار الأمنية في المنطقة بعد الحرب الأخيرة.
ويُنظر إلى هذا الطرح باعتباره تحولاً لافتاً في المقاربة الأمريكية، إذ يفتح الباب أمام دور سوري مباشر في الجنوب اللبناني. وهي منطقة ارتبطت لعقود بصراع معقد بين إسرائيل وحزب الله. كما يطرح تساؤلات بشأن مستقبل النفوذ الإيراني داخل لبنان إذا ما تم الدفع نحو ترتيبات أمنية جديدة.
وفي موازاة ذلك، صعّد ترامب من لهجته تجاه إيران. محذراً قادتها من التفكير في إعادة إغلاق مضيق هرمز، قائلاً: "لن يكون لديكم بلد. ولن تتمكنوا من العودة إلى بلدكم"، في إشارة إلى استعداد واشنطن لاتخاذ إجراءات عسكرية إذا تعرضت حركة الملاحة الدولية للخطر.
كما وجّه الرئيس الأمريكي رسالة مباشرة إلى القيادة الإيرانية بشأن البرنامج النووي. بعدما أكد الرئيس الإيراني تمسك بلاده بحقها في تخصيب اليورانيوم. ليرد ترامب قائلاً: "من الأفضل له أن يصمت، وإلا سنستولي على بقية البلاد". في واحدة من أكثر التصريحات الأمريكية حدة منذ بدء مسار المفاوضات الحالية.
