محلي

النيابة الإيطالية تطالب بأحكام مشددة على الضباط المصريين المتورطين في مقتل ريجيني

في تطور جديد ضمن واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل بين القاهرة وروما، طالبت النيابة العامة الإيطالية محكمة الجنايات الأولى في روما بالحكم بالسجن المؤبد على ضابط مصري، وبالسجن 17 عامًا وستة أشهر على ثلاثة مسؤولين أمنيين آخرين، في قضية مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة عام 2016.

النيابة العامة الإيطالية

وجاءت هذه المطالبات خلال جلسة مطولة استمعت فيها المحكمة إلى المرافعات الختامية للنيابة العامة الإيطالية، حيث استعرض نائب المدعي العام سيرجيو كولايوكو تفاصيل ما وصفه بـ«10 سنوات من التحقيقات»، تضمنت اتهامات بوجود «أدلة مضللة وإخفاء معلومات» من جانب السلطات المصرية، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيطالية.

وتُجرى المحاكمة حاليًا غيابيًا بحق الضباط الأربعة منذ عام 2021، بعد أن ألغت المحكمة الدستورية الإيطالية قرارًا سابقًا بتعليق الإجراءات، ما فتح الباب لاستمرار المحاكمة التي استؤنفت فعليًا في فبراير/شباط 2024.

وطالبت النيابة العامة بعقوبة السجن المؤبد للضابط مجدي شريف، الذي كان برتبة رائد وقت الواقعة، باعتباره المنفذ المباشر لعملية القتل، إلى جانب السجن 17 عامًا و6 أشهر لكل من اللواء آسر كامل محمد إبراهيم، والعقيد حسام حلمي، واللواء طارق صابر، بتهم تتعلق بـ«الخطف في ظرف مشدد»، فيما وُجهت إلى شريف اتهامات إضافية بالقتل العمد وإلحاق أذى جسيم.

وخلال الجلسة، عرضت النيابة صورًا وتقارير طبية، بينها أشعة مقطعية لجثة ريجيني. مؤكدة وجود تباين بين التقرير المصري الذي أشار إلى كسر واحد في الذراع. وبين الفحوصات الإيطالية التي وثقت 20 كسرًا في أنحاء مختلفة من الجسد، بينها الأسنان والعظام، ما اعتبرته النيابة دليلاً على تعرضه لتعذيب شديد.

وأكد ممثلو الادعاء أن ريجيني «لم يمت نتيجة الإصابات فقط، بل بسبب ضربة أخيرة أنهت حياته». واصفين ما تعرض له بأنه «منهجية تعذيب منظمة هدفت لكسر إرادته».

كما شددت النيابة الإيطالية على أن ريجيني كان ضحية «تصور أمني خاطئ». إذ اعتقدت أجهزة أمنية أنه يعمل في نشاط استخباراتي. مؤكدة أمام المحكمة أنه «لم يكن جاسوسًا».

ومن المقرر أن تستمع المحكمة لمرافعات الدفاع يومي 13 و14 يوليو 2026. على أن يصدر الحكم النهائي بعد انتهاء العطلة الصيفية للمحكمة في سبتمبر المقبل. في وقت تتمسك فيه القاهرة برفض المحاكمة الغيابية ونفي أي تورط لمسؤولين أمنيين في القضية.

وتعود وقائع القضية إلى يناير 2016، حين اختفى ريجيني في القاهرة أثناء إعداده بحثًا أكاديميًا. قبل العثور على جثته بعد أيام على طريق القاهرة–الإسكندرية الصحراوي، وعليها آثار تعذيب. لتتحول القضية لاحقًا إلى ملف شائك في العلاقات المصرية الإيطالية.

اقرأ أيضا

سياسي إسرائيلي: مواجهة عسكرية محتملة بين إسرائيل ومصر خلال 15 عامًا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى