أحالت محكمة جنايات الإسكندرية أوراق متهم ثانٍ في قضية الاعتداء على عدد من أطفال رياض الأطفال داخل إحدى المدارس، إلى مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي في الحكم بإعدامه، وذلك في تطور جديد ضمن واحدة من القضايا التي أثارت جدلًا واسعًا في الشارع المصري خلال الفترة الأخيرة.
ويأتي هذا القرار ليكون الحكم الثاني بالإعدام في ذات القضية، بعد أن سبق للمحكمة إصدار حكم مماثل بحق عامل الحديقة المعروف إعلاميًا بـ"الجنايني" (58 عامًا)، والذي أُدين بخطف أربعة أطفال (ثلاث فتيات وطفل) من مرحلة رياض الأطفال بطريق التحايل، وهتك عرضهم داخل غرفة ملحقة بحديقة المدرسة.
وكانت المحكمة قد قررت في وقت سابق إدانة المتهم الأول، بعد ثبوت تورطه في وقائع الاعتداء التي طالت الأطفال، حيث جرى تنفيذ الجرائم داخل نطاق المدرسة، وفق ما كشفت عنه التحقيقات وأوراق الدعوى.
وفي سياق متصل، قررت محكمة جنايات مستأنف الإسكندرية وقف نظر الاستئناف المقدم على الحكم الصادر بإعدام المتهم الأول. لحين الفصل في طلب رد المحكمة. وهو ما يضع القضية أمام مسار قضائي مستمر إلى حين البت في جميع الطعون والإجراءات القانونية.
وخلال التحقيقات، أفادت إحدى أولياء الأمور بأنها اكتشفت الواقعة بعد ملاحظتها فقدان جاكيت ابنتها داخل المدرسة. وعند سؤال الطفلة عن سبب تواجدها في الحديقة، ذكرت أنها كانت تمارس “الجمباز” مع أحد العاملين بالمدرسة. قبل أن تتوالى روايات مشابهة من أطفال آخرين، ما دفع أولياء الأمور إلى تقديم بلاغات رسمية.
وبمواجهة المتهم الأول، أنكر جميع الاتهامات الموجهة إليه، مؤكدًا أنه كان يلاعب الأطفال ويتعامل معهم كأبنائه. إلا أن تقارير الطب الشرعي جاءت لتؤكد وقوع الاعتداءات بحق عدد من الأطفال، وهو ما عزز موقف الاتهام أمام المحكمة.
