شروط الترشح للرئاسة في مصر.. بين النص الدستوري والتطبيق القانوني

أثار تعليق أحد خبراء القانون الدستوري بشأن شروط الترشح لمنصب رئيس الجمهورية في مصر نقاشًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد إعادة تداول مواد الدستور المنظمة للعملية الانتخابية، بالتزامن مع حديث سياسيين وشخصيات عامة عن نوايا محتملة لخوض انتخابات 2030، من بينها ما أعلنه السياسي أحمد الطنطاوي بشأن استعداده للمنافسة في الاستحقاق الرئاسي المقبل.

ويأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه النقاشات العامة حول حدود المشاركة السياسية وإمكانية الترشح، في ضوء النصوص الدستورية والقوانين المنظمة للعملية الانتخابية.

خبير دستوري: الحق في الترشح مكفول وفق الدستور

وأكد الخبير أن الدستور المصري يكفل لكل مواطن تتوافر فيه الشروط القانونية الحق في الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، مشيرًا إلى أن المادة (141) من الدستور حددت الإطار العام لهذه الشروط.

وتشمل الشروط الأساسية أن يكون المترشح:

  • مصريًا من أبوين مصريين
  • وألا يكون هو أو أي من والديه أو زوجه حاملًا لجنسية أخرى
  • ومتمتعًا بحقوقه المدنية والسياسية
  • وأدى الخدمة العسكرية أو أُعفي منها قانونًا
  • وألا يقل عمره عن 40 عامًا يوم فتح باب الترشح

كما ترك الدستور للقانون تنظيم بعض التفاصيل الأخرى المتعلقة بآليات الترشح.

قانون الانتخابات الرئاسية: شروط أكثر تفصيلًا

وأضاف الخبير أن قانون الانتخابات الرئاسية قام بتفصيل هذه الشروط، حيث اشترط:

  • الحصول على مؤهل عالٍ
  • عدم الإصابة بمرض بدني أو ذهني يؤثر على أداء مهام الرئاسة
  • التمتع الكامل بالحقوق المدنية والسياسية
  • استيفاء جميع الشروط القانونية المنصوص عليها

كما نص القانون على عدم جواز ترشح من سبق الحكم عليه في جناية أو جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، حتى في حال رد الاعتبار، وهو ما يعكس خصوصية منصب رئيس الجمهورية باعتباره أعلى منصب في الدولة.

الجدل يتجدد مع الحديث عن انتخابات 2030

ويأتي هذا التوضيح القانوني في ظل تداول نقاشات سياسية وإعلامية حول انتخابات 2030، وما إذا كانت ستشهد منافسة موسعة أو استمرارًا للمعايير الحالية المنظمة للترشح.

كما أعاد إعلان السياسي أحمد الطنطاوي عن نيته خوض انتخابات 2030 فتح نقاش جديد حول طبيعة البيئة السياسية والقانونية التي ستجري فيها الانتخابات المقبلة، وحدود ما يسمح به الدستور والقانون من مشاركة في السباق الرئاسي.

اقرأ أيضا

السيسي يؤكد: مصر لا تستخدم ملف اللاجئين سياسيًا

Exit mobile version