رياضة

فتوى للأزهر ضد الترويج للمثلية تتجدد مع مونديال 2026

تجدد الجدل حول قضية الترويج للمثلية الجنسية بالتزامن مع بطولة كأس العالم 2026، بعدما أعيد تداول فتوى صادرة عن مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية تؤكد رفض الإسلام للشذوذ الجنسي، وذلك في وقت رفض فيه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) طلبًا مشتركًا من الاتحادين المصري والإيراني بمنع دخول الأعلام الداعمة لمجتمع الميم إلى مباراة المنتخبين.

وأعاد تزامن الواقعتين النقاش حول حدود التداخل بين القيم الدينية والثقافية للدول المشاركة، وسياسات الاتحاد الدولي لكرة القدم التي تؤكد على مبادئ الشمول وعدم التمييز داخل البطولة.

الأزهر: الشذوذ يتعارض مع الفطرة والشرائع السماوية

الفتوى التي أعاد متابعون تداولها صدرت عن مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، وجددت التأكيد على موقف المؤسسة الديني من الشذوذ الجنسي، واصفة إياه بأنه "فاحشة منكرة" و"انحلال أخلاقي بغيض".

وأكد المركز أن الترويج لهذا السلوك عبر الأعمال الفنية والإعلامية أو من خلال شخصيات عامة يمثل خطرًا على منظومة القيم والأسرة، معتبرًا أن مثل هذه الحملات تستهدف التأثير على المجتمعات العربية والإسلامية.

كما استندت الفتوى إلى النصوص القرآنية المتعلقة بقصة نبي الله لوط عليه السلام، باعتبارها دليلًا على تحريم هذا السلوك في الشريعة الإسلامية.

رفض "فيفا" لطلب مصري إيراني

في المقابل، رفض الاتحاد الدولي لكرة القدم طلبًا تقدم به الاتحادان المصري والإيراني يقضي بمنع دخول الأعلام الداعمة لمجتمع الميم إلى مدرجات المباراة التي جمعت المنتخبين في مدينة سياتل الأمريكية.

وأكد "فيفا" أن بطولة كأس العالم تُقام وفق مدونة سلوك تسمح بالرموز المرتبطة بحقوق الإنسان. طالما لا تتضمن إساءات أو تحريضًا على الكراهية أو العنف، مشددًا على أن البطولة ترحب بالمشجعين من مختلف الخلفيات.

وأشار الاتحاد إلى أن تنظيم الفعاليات العامة خارج الملاعب، بما فيها الفعاليات المرتبطة بـ"برايد". يخضع للسلطات المحلية في المدينة المستضيفة، وليس للاتحاد الدولي.

تباين بين المرجعيات الدينية واللوائح الرياضية

أعاد تزامن فتوى الأزهر مع قرار "فيفا" إبراز التباين بين المرجعيات الدينية في عدد من الدول الإسلامية. وبين اللوائح المعتمدة لدى المؤسسات الرياضية الدولية.

ففي حين يؤكد الأزهر رفضه الديني للترويج للمثلية الجنسية، يتمسك "فيفا" بسياسات تقوم على عدم التمييز. والسماح بالرموز التي يدرجها ضمن إطار حقوق الإنسان وفق لوائحه المنظمة للبطولات.

قضية تتجاوز حدود الملاعب

ولم تكن بطولة كأس العالم 2026 الأولى التي تشهد جدلًا من هذا النوع. إذ سبق أن أثيرت نقاشات مماثلة في بطولات دولية بشأن الأعلام والشعارات المرتبطة بمجتمع الميم. وسط اختلاف واضح بين مواقف بعض الدول المشاركة والاتحادات الرياضية الدولية.

اقرأ أيضا

من المجاني إلى المدفوع.. ماذا يعني تسعير دخول منطقة المشجعين في العاصمة الإدارية؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى