جملة واحدة قالها حسام حسن أمام الصحفيين كانت كافية لترسم صورة المدرب الذي يريد أن يكونه في أصعب لحظات مشوار مصر التاريخي في كأس العالم رجل لا يخشى الأرقام ولا يتراجع أمام قائمة الغيابات.
ستة لاعبين قد يغيبون عن مواجهة أستراليا في دور الـ32، بين إصابة وبطاقات صفراء متراكمة، وحسام حسن يقف أمام الكاميرات هادئاً كمن يلعب بأوراق رابحة لا ناقصة.
الغيابات الستة.. الجرح الحقيقي قبل أستراليا
لم يُخفِ مدرب المنتخب المصري حجم التحدي الذي تواجهه البعثة قبيل مواجهة أستراليا، إذ كشف أن الفراعنة قد يخوضون المباراة المصيرية في دور الـ32 دون ستة لاعبين جزء منهم يصارع الإصابات التي خرج بها من مباراة إيران، وجزء آخر بات على حافة الإيقاف بسبب تراكم البطاقات الصفراء.
وتضع هذه الغيابات المحتملة المدرب المصري أمام معادلة تكتيكية بالغة التعقيد في مواجهة منتخب أستراليا الذي يمتلك منظومة دفاعية صلبة وخبرة في المنافسات الدولية الكبرى.
ثقة أم استهتار؟.. حسام حسن يُجيب
لكن حسام حسن اختار ألا يجعل من الغيابات حديث المؤتمر الصحفي بل قلب المعادلة رأساً على عقب بجملة باتت تتداولها وسائل الإعلام: «إذا كنت سأشعر بالقلق من إصابة فلا يجب أن أكون مدرباً للمنتخب».
ولم يكتفِ بذلك، بل أكد أن في جعبته لاعبين على أعلى مستوى قادرون على سد الفراغات وتقديم المطلوب. رسالة مزدوجة موجهة في آنٍ واحد إلى المنتخب الأسترالي الذي يسعى لقراءة نقاط ضعف مصر. وإلى الجماهير المصرية التي تترقب المشوار التاريخي بقلب بين الأمل والخوف.
الضغط الحقيقي.. وامتحان العمق
ما يجعل تصريح حسام حسن أكثر من مجرد كلام للاستهلاك الإعلامي هو أنه يضع نفسه أمام اختبار حقيقي. فالادعاء بوجود بدائل على «أعلى مستوى» سيتحقق الجميع من صحته فور انطلاق صافرة البداية أمام أستراليا.
والحقيقة أن عمق التشكيلة المصرية ظل دائماً محل جدل، في ظل الاعتماد الكبير على عدد محدود من النجوم. وغياب ستة منهم دفعة واحدة سيكون الامتحان الأقسى لفلسفة المدرب وقدرته على ابتكار حلول خارج الصندوق.
ثقة المدرب.. سلاح نفسي أولاً
في نهاية المطاف، ما يفعله حسام حسن بتصريحاته هذه لا يقل أهمية عما سيفعله على أرض الملعب.
مصر تقترب من أستراليا بجراح وبطاقات وغيابات. لكنها تقترب أيضاً بإنجاز تاريخي في الظهر وبمدرب قرر ألا يرى في الأرقام عائقاً. والملعب وحده سيحكم.
