اشترِ الآن أم انتظر؟.. خبراء يُجيبون بعد القفزة الجديدة في أسعار الذهب

لم يعد الذهب في مصر مجرد معدن للزينة أو الحُلي بات خط الدفاع الأول الذي يلجأ إليه المواطن المصري حين تضطرب الأسواق وتتآكل قيمة الادخار.

واليوم، مع كل قفزة جديدة في سعر الأونصة العالمية، تتجه الأنظار نحو محلات الصاغة حاملةً سؤالاً واحداً: إلى أين يذهب الذهب بعد ذلك؟ وهو سؤال بات أكثر إلحاحاً بعد أن أضاف الجرام 60 جنيهاً جديداً إلى رصيده الصاعد خلال تعاملات اليوم.

الأسعار الآن.. أرقام تُثقل الجيب

سجّلت أسعار الذهب في السوق المحلية خلال تعاملات اليوم المستويات التالية:

  • عيار 24: نحو 6594 جنيهاً للجرام
  • عيار 21 (الأكثر تداولاً): نحو 5770 جنيهاً للجرام
  • عيار 18: نحو 4946 جنيهاً للجرام
  • الجنيه الذهب: نحو 46160 جنيهاً، قبل احتساب المصنعية والرسوم

من وول ستريت إلى شارع الصاغة

القصة بدأت من الخارج؛ إذ قفزت الأونصة الدولية بنحو 50 دولاراً لتتجاوز عتبة الـ4084 دولاراً، مدفوعةً بحالة ترقب واسعة تسود الأسواق العالمية، وتصاعد الطلب على الملاذات الآمنة.

وكما هو معهود، لم تتأخر السوق المحلية في استيعاب الصدمة وترجمتها مباشرةً إلى أسعار الجرام والجنيه الذهبي، في معادلة باتت المصريون يحفظونها عن ظهر قلب: ترتفع الأونصة في لندن وتتحرك الأسعار في القاهرة والإسكندرية قبل أن تجفّ الحبر.

البيع يتباطأ.. والشراء يشتعل

المفارقة اللافتة في المشهد الراهن أن ارتفاع الأسعار لم يُبرّد حماس المشترين بل فعل العكس تماماً.

فرغم القفزات المتتالية، يتصاعد الإقبال على الشراء، لا سيما من المواطنين الساعين إلى التحوط وحفظ قيمة مدخراتهم من التآكل. في حين يُحجم البائعون ويُفضّلون الانتظار على أمل موجة صعود جديدة.

وهو مشهد يعكس ثقة راسخة لدى شريحة واسعة من المصريين بأن الذهب. مهما ارتفع سعره اليوم، سيكون أرخص مما سيكون عليه غداً.

ماذا تنتظر الأسواق؟

الأسواق اليوم لا تملك يقيناً، لكنها تملك توقعاً بأن التذبذب سيستمر طالما استمرت حالة عدم اليقين الدولية وهو ما يجعل الذهب. في نظر كثير من المصريين، ليس رفاهية بل ضرورة.

اقرأ أيضا

خطيب جامع الأزهر يحذر من تفشي الطبقية: فهل المشكلة أخلاقية أم اقتصادية؟

Exit mobile version