ثوانٍ كادت تجعل لاعب المنتخب يُؤيد المثلية.. وصحفيون مصريون ينقذون الموقف

ثوانٍ قليلة كانت كفيلة بتحويل لحظة احتفال إلى أزمة دبلوماسية ورياضية لا تُحمد عُقباها لو لم يتدارك الصحفيون المصريون الموقف في اللحظة المناسبة.

ما جرى على هامش مباريات كأس العالم مع لاعب المنتخب المصري محمود صابر ليس مجرد موقف طريف يستحق الابتسامة، بل هو جرس إنذار حقيقي يكشف عن ثغرة في منظومة إعداد البعثة المصرية، كانت تكفي لإشعال أزمة في توقيت بالغ الحساسية.

الموقف كما جرى.. ثوانٍ من سوء الفهم

سألت صحفية أمريكية لاعب المنتخب المصري محمود صابر: «Today is Pride Day.. What do you think?» — في إشارة صريحة إلى ما تحتفل به مدن أمريكية عدة في هذه الفترة من مناسبة «يوم الفخر» المرتبطة بمجتمعات المثلية.

لكن المترجم فهم السؤال بمعناه الحرفي الساذج — يوم الفخر، أي: هل تشعر بالفخر اليوم؟ فنقله إلى صابر بهذا المفهوم: «حاسس بالفخر النهارده؟»

وكان رد صابر عفوياً صادقاً، مدفوعاً بفرحة التأهل التاريخي: «أيوه طبعاً، ده أحسن إحساس!»

لكن صحفيين مصريين كانوا في المكان تداركوا الأمر بسرعة، ووضحوا للمترجم وللاعب المقصود الحقيقي من السؤال — فما كان من صابر إلا أن تغيرت ملامحه فوراً وقال بحسم: «لا لا.. مليش في الحاجات دي».

الموقف كشف بجلاء عن إشكالية طالما أُثيرت في أروقة الكرة المصرية دون أن تجد حلاً جذرياً: ضعف الكفاءة اللغوية لدى لاعبي المنتخب ومرافقيهم في بيئة دولية بالغة الحساسية.

لماذا كانت الأزمة ستكون كارثية بالتحديد؟

السياق هنا بالغ الأهمية؛ إذ سبق أن أعربت مصر بشكل واضح عن رفضها للاحتفالات المرتبطة بمجتمعات. المثلية التي شهدتها بعض المدن الأمريكية المضيفة لكأس العالم.

وفي هذا الإطار، كان «تأييد» لاعب مصري لـ«Pride Day» ولو عن جهل ومن باب سوء الفهم.

أولاً: ستنتشر المقاطع المبتورة على منصات التواصل الاجتماعي بسرعة مذهلة قبل أي تصحيح أو توضيح.

ثانيا: سيُفتح باب الجدل داخلياً وخارجياً حول «موقف مصر الحقيقي» من هذه القضايا في لحظة تاريخية حساسة.

ما أنقذ البعثة المصرية هذه المرة كان وجود صحفيين مصريين يقظين في المكان المناسب واللحظة المناسبة. إذ لا يجوز أن يكون خط الدفاع الأول للبعثة الوطنية. في أكبر حدث رياضي في العالم هو حسن الطالع لا الإعداد المؤسسي.

اقرأ أيضا

"إذا كنت سأقلق من الإصابات فلا يجب أن أكون مدرباً".. حسام حسن يواجه أستراليا بـ6 غيابات

Exit mobile version