اقتصاد

59 نائباً يصرخون بأزمة العدادات الكودية.. فلماذا تتجاهل الحكومة جلسة البرلمان؟

حين يتقدم 59 نائباً بطلبات إحاطة عاجلة حول قضية واحدة، فإن ذلك لا يُمثّل مجرد احتجاج برلماني عابر بل يعكس حجم الأزمة التي تعيشها ملايين الأسر المصرية مع منظومة العدادات الكودية.

غير أن الأعجب من الأزمة نفسها هو ما جاء بعدها: لجنة الطاقة البرلمانية تُوصي بعقد جلسة حاسمة قبل نهاية يونيو بحضور الوزراء المختصين، والجلسة لا تُعقد، والنواب لا يُخطَرون بسبب التأجيل في مشهد يطرح تساؤلاً جوهرياً عن طبيعة العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية حين يتعلق الأمر بملفات تمس المواطن مباشرة.

البيان العاجل.. ما الذي أشعل فتيله؟

تقدم النائب أحمد السنجيدي، عضو مجلس النواب، ببيان عاجل موجه إلى رئيس المجلس، كاشفاً سلسلة من الإخفاقات المتتالية في التعامل مع أزمة العدادات الكودية. وبناءً على ما أورده البيان، فإن المسار كان على النحو التالي:

أولاً، تقدّم 59 نائباً بطلبات إحاطة عاجلة حول تفاقم أزمة العدادات الكودية. ثم انعقدت لجنة الطاقة لمناقشة الأمر، غير أن ممثل الشركة القابضة للكهرباء أفصح بصراحة لافتة عن أنه «ليس صاحب القرار في هذا الشأن».

وبناءً على ذلك، أصدرت لجنة الطاقة توصية واضحة بتأجيل النقاش لحين حضور وزراء الكهرباء والتنمية المحلية والإسكان، مع التأكيد على ضرورة عقد الجلسة قبل 30 يونيو.

الشركة القابضة ليست «صاحبة القرار».. فمن هو إذاً؟

والجدير بالذكر أن جملة ممثل الشركة القابضة للكهرباء «ليس صاحب القرار» هي الأكثر دلالة في هذا المشهد برمّته. فمن ناحية، تكشف أن القرار في ملف العدادات الكودية يعلو على المستوى التنفيذي المباشر ويصل إلى مستويات سياسية أعلى.

أزمة تمس شريحة واسعة من المصريين

وصف النائب السنجيدي ملف العدادات الكودية بأنه «حساس» ويمس «شريحة واسعة من المواطنين». وهو توصيف يعكس حجم الأثر الذي تتركه هذه المنظومة على الأسر المصرية.

اقرأ أيضا

13 عاماً على 30 يونيو.. ماذا ربح الشعب وماذا ربحت المؤسسة العسكرية؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى