وفاة لاعب المصارعة جمال عبد الناصر داخل محبسه.. روايات متضاربة ومطالب بتحقيق مستقل
أعادت وفاة لاعب المصارعة المصري جمال عبد الناصر داخل محبسه إلى واجهة الجدل بشأن أوضاع السجون ومراكز الاحتجاز في مصر، بعد تضارب الروايات حول سبب الوفاة بين ما أعلنته الجهات الرسمية، وما أكدته أسرته وأصدقاء اللاعب، في وقت اعتبرت فيه منظمات حقوقية أن القضية تسلط الضوء مجددًا على ملف الوفيات والانتهاكات داخل أماكن الاحتجاز.
ففي حين نفت وزارة الداخلية بشكل قاطع تعرض اللاعب لأي اعتداء داخل محبسه، مؤكدة أن وفاته جاءت إثر حالة إعياء مرتبطة بإدمانه المواد المخدرة، تحدثت أسرته وعدد من أصدقائه عن مشاهدات مختلفة عقب معاينة الجثمان، قالوا إنها تضمنت جرحًا قطعيًا في الرقبة وآثارًا يُشتبه بأنها ناجمة عن التعذيب أو الصعق الكهربائي، مطالبين بفتح تحقيق عاجل ومستقل لكشف ملابسات الوفاة.
ونقل مركز «الشهاب لحقوق الإنسان» شهادات من أفراد الأسرة وأصدقاء اللاعب، أشاروا فيها إلى وجود إصابات على الجثمان لا تتفق بحسب روايتهم مع التفسير الرسمي، كما ذكر المركز أن أصدقاء اللاعب أفادوا بأن الجهات الأمنية أبلغتهم في البداية بأن الوفاة نتجت عن ضيق في التنفس، وهو ما أضاف مزيدًا من التساؤلات بشأن تضارب الروايات.
في المقابل، أوضحت وزارة الداخلية أن جمال عبد الناصر كان قد ابتعد عن ممارسة المصارعة منذ فترة بسبب إدمانه المخدرات. وأنه ألقي القبض عليه في 12 من الشهر الجاري وبحوزته كمية من مخدر "الآيس" بقصد الاتجار. قبل أن تقرر النيابة حبسه احتياطيًا.
وأضافت الوزارة أن المحتجز تعرض في 27 من الشهر ذاته لحالة إعياء ناتجة عن الإدمان. وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج. إلا أنه فارق الحياة هناك، مؤكدة أن التقرير الطبي أثبت عدم وجود أي إصابات أو آثار اعتداء على الجثمان. وأن الفحص الموثق نفى تعرضه لأي اعتداء داخل محبسه.
كما زاد الغموض حول القضية بعد اختلاف الروايات الرسمية نفسها؛ إذ نعت وزارة الشباب والرياضة والاتحاد المصري للمصارعة اللاعب. وأشارت بيانات النعي إلى أنه توفي بعد صراع مع المرض، بينما تحدثت تقارير إعلامية عن إصابته بأزمة قلبية مفاجئة. قبل أن تصدر وزارة الداخلية روايتها التي ربطت الوفاة بحالة الإدمان. وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات حول السبب الحقيقي للوفاة.



