تداولت صفحات غش إلكتروني عبر تطبيق "تليجرام" زعماً بتسريب أسئلة وإجابات امتحان مادة الكيمياء للثانوية العامة لعام 2026، وذلك بعد دقائق فقط من بدء الامتحان فعلياً -وهو نمط متكرر في مثل هذه الجروبات التي تنشط عادة في توقيت الامتحانات المصيرية.
نفي رسمي: الصور "قديمة ولا علاقة لها بامتحانات العام الحالي"
أكد مصدر مسؤول بوزارة التربية والتعليم المصرية، في تصريحات خاصة، أن جميع الصور التي يجري تداولها على مجموعات تطبيقات التواصل المختلفة قديمة وتعود لسنوات دراسية سابقة، ولا صلة لها بامتحانات العام الحالي 2026.
وشدد المصدر على أن هذه الجروبات لا تستهدف في الحقيقة مساعدة الطلاب، بل الاحتيال والتربح غير المشروع منهم، مستغلة حالة القلق والتوتر التي تسود فترة الامتحانات.
لا تهاون.. العقوبات المطبقة على الغش الإلكتروني
أوضح المصدر أنه لا تهاون مطلقاً مع من يثبت تورطهم في الغش، مؤكداً تطبيق عقوبات صارمة على المخالفين استناداً إلى القرارات الوزارية والقانونية المنظمة لهذا الملف، وتحديداً:
- القرار الوزاري رقم (34) لسنة 2018، الخاص بتنظيم أحوال إلغاء الامتحان والحرمان منه.
- القانون رقم (205) لسنة 2020، الخاص بمكافحة أعمال الإخلال بالامتحانات.
وبموجب هذين الإطارين، تصل العقوبات بحق الطلاب الذين يثبت قيامهم بتصوير أو ترويج ورقة الأسئلة على مجموعات الغش الإلكترونية إلى الحبس، والغرامة، والحرمان من الامتحان.
نص القانون: عقوبات تصل إلى 7 سنوات حبساً و200 ألف جنيه غرامة
سبق لوزارة التربية والتعليم أن أوضحت أن قانون مكافحة الغش ينص على معاقبة كل من قام بطبع أو نشر أو إذاعة أو ترويج أسئلة الامتحانات وإجاباتها بأي وسيلة، أو تنظيم عمليات غش أو إخلال بالنظام العام للامتحانات في مراحل التعليم المختلفة -المصرية والأجنبية على حد سواء- سواء وقعت الجريمة داخل لجان الامتحانات أو خارجها.
وبحسب القانون رقم 205 لسنة 2020، فإن العقوبة تكون:
- الحبس: من سنتين كحد أدنى إلى 7 سنوات كحد أقصى.
- الغرامة المالية: من 100 ألف جنيه إلى 200 ألف جنيه.
مع الإشارة إلى أن هذه العقوبات لا تُخل بأي عقوبة أشد قد ينص عليها قانون آخر، كما يخضع لنفس العقوبة كل من شارك بأي وسيلة في ارتكاب هذه الجريمة، وليس فقط من قام بالنشر المباشر.
قراءة في السياق
يتكرر مشهد "ادعاءات التسريب" في مصر مع كل موسم امتحانات ثانوية عامة تقريباً. وغالباً ما تتبعه بيانات نفي رسمية سريعة من الوزارة. في محاولة لاحتواء حالة القلق التي قد تصيب أولياء الأمور والطلاب قبل استكمال باقي مواد الامتحان.
ويكشف تكرار هذا النمط عن معركة مزدوجة تخوضها الوزارة: الأولى تقنية/أمنية لضبط شبكات الغش الإلكتروني ومحاسبة القائمين عليها. والثانية إعلامية/توعوية لتبديد حالة الشك التي تروّجها هذه الجروبات بهدف تحقيق مكاسب مالية من الطلاب عبر بيع "أسئلة" غير حقيقية.
خلاصة
نفت وزارة التربية والتعليم بشكل قاطع صحة الادعاءات المتعلقة بتسريب امتحان الكيمياء للثانوية العامة 2026. مؤكدة أن المتداول هو مواد قديمة لا علاقة لها بالعام الدراسي الحالي. وشددت في المقابل على أن القانون المصري يفرض عقوبات مشددة تصل إلى الحبس 7 سنوات وغرامة 200 ألف جنيه. على كل من يثبت تورطه في نشر أو ترويج أو المشاركة في تسريب أسئلة الامتحانات.
