تقدم تصنيف الجيش المصري يثير قلق إسرائيل.. لماذا تراقب تل أبيب قوة القاهرة العسكرية؟

في وقت تتصدر فيه ملفات التسليح والتوازنات العسكرية أولويات صناع القرار بالمنطقة، كشفت منصة إسرائيلية عن رصد مكثف لتصنيفات القوة العسكرية العالمية لعام 2026، وسط تركيز لافت على الحجم الهائل للترسانة المصرية التقليدية.

الرصد الإسرائيلي، وإن جاء من زاوية تقييم المخاطر، يعكس في جوهره اعترافا ضمنيا بأن معادلة القوة الإقليمية لم تعد محصورة في التفوق التكنولوجي وحده، بل تشمل عناصر العدد والعتاد التي تملك فيها مصر ثقلا لا يمكن تجاوزه.

الأرقام كما وردت.. ومن الأقوى فعليا؟

بحسب منصة "ناتسيف نت" الإسرائيلية، جاء الترتيب الإقليمي في مؤشر القوة العسكرية العالمية لعام 2026 كالتالي: تركيا في المركز التاسع عالميا كأقوى قوة إقليمية، تلتها إسرائيل في المركز الخامس عشر، ثم إيران في السادس عشر، بينما جاءت مصر في المركز التاسع عشر عالميا.

هذا الترتيب -بحسب الأرقام ذاتها- يضع مصر خلف كل من إسرائيل وإيران في التصنيف العام، وهو ما يستدعي تدقيقا في القراءة الإسرائيلية التي حاولت تسويق الأمر كـ"تفوق مصري"، بينما الأدق أن الحديث يدور عن تفوق مصري في معايير محددة لا في الترتيب الكلي.

أين تكمن القوة المصرية إذن؟

يوضح المصدر العبري أن الميزة المصرية تنبع أساسا من الحجم الهائل للقوى البشرية والمعدات البرية واللوجستيات، وهي عناصر يمنحها مؤشر مثل "غلوبال فاير باور" وزنا كبيرا في حساباته الإجمالية التي تتجاوز 60 معيارا.

بمعنى آخر، التفوق العددي المصري -إن وُجد- محصور في أبعاد بعينها كالعديد والعتاد التقليدي، وليس في الترتيب النهائي الذي يجمع كل المعايير معا بما فيها التكنولوجيا ونوعية التسليح.

اعتراف إسرائيلي بالتفوق التكنولوجي.. مقابل حذر من الكتلة المصرية

في المقابل، يقر التقرير العبري بأن تفوق إسرائيل الجوي والتقني وأنظمة الدفاع المتطورة هو ما يمنحها موقعها في التصنيف. لكن اللافت أن الرصد الإسرائيلي لا يكتفي بالاطمئنان لهذا التفوق النوعي. بل يعامل الحجم المصري التقليدي كعامل يستوجب المتابعة المستمرة عند تقييم المخاطر الاستراتيجية، وهو ما يكشف أن حسابات تل أبيب الأمنية أعقد من مجرد المقارنة بالأرقام النهائية للتصنيفات.

مراقبة مستمرة.. لا اطمئنان كامل

يشير التقرير إلى أن إسرائيل تعتمد في متابعتها للقدرات المصرية على مصادر. مثل "غلوبال فاير باور" إلى جانب تقييمات استخباراتية داخلية. في إطار وصفته المنصة العبرية بالحفاظ على "التفوق النوعي" الإسرائيلي. مع أخذ الحجم المصري في الحسبان كركيزة في استقرار المعادلة الأمنية بين البلدين. بما في ذلك في سياق اتفاقيات السلام القائمة.

اقرأ أيضا

تصريحات نتنياهو عن مصر وتركيا.. تهديد مباشر أم رسالة للداخل الإسرائيلي؟

Exit mobile version