خالد علي: مبارك هو هاجس السلطة الحالية وليس الإخوان أو التيارات المدنية

يرى المحامي اليساري والمرشح الرئاسي السابق خالد علي، أن أحداث 30 يونيو تحمل الدرس نفسه الذي حملته ثورة 25 يناير قبلها: حين لا تستجيب السلطة لمطالب الناس، يحدث التغيير حتماً، بصرف النظر عن كونه في مصلحتهم أم لا.

نشأة "التيار الثالث" ورفض الاستقطاب

يوضح خالد علي أن ابتعاده عن قطبي الأزمة لم يكن قراراً فردياً، بل عكس وجود تيار حقيقي في الشارع المصري رفض المسارين معاً.

ويستشهد بأن عدداً من مستشاري الرئيس الراحل محمد مرسي أنفسهم -من خلفيات سياسية متنوعة- استقالوا من مناصبهم لأنهم رأوا أن الإخوان لا يسيرون في الاتجاه الذي يحقق مطالب الثورة، في وقت كان فيه تحالف جبهة الإنقاذ مع المؤسسة العسكرية واضحاً بالنسبة له.

ويستعرض الحوار خلفية خالد علي كمحامٍ عمالي يساري نشط منذ الثمانينيات في قضايا الحد الأدنى للأجور ومناهضة الخصخصة، وترشحه للرئاسة بعد ثورة يناير كأصغر المرشحين آنذاك بدعم من التيارات الشبابية، وانتقاله لاحقاً بين حزبي "التحالف الشعبي الاشتراكي" و"العيش والحرية".

نقطة التحول: الإعلان الدستوري

يحدد علي الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي في نوفمبر 2012 -ومنح فيه نفسه صلاحيات واسعة غير قابلة للطعن- بوصفه اللحظة الفاصلة التي أنعشت المخاوف من "أخونة الدولة" لدى قطاعات واسعة من الشارع، وليس فقط لدى القوى السياسية المنظمة، بل أيضاً لدى فئات مثل المسيحيين. ويرى أن هذا الإعلان تحديداً هو ما دفع لتشكيل جبهة الإنقاذ كرد فعل مباشر.

اتهامات بالتنسيق بين جبهة الإنقاذ والعسكر

من أبرز ما يطرحه خالد علي في الحوار جزمه بوجود تنسيق فعلي بين بعض قيادات جبهة الإنقاذ والمؤسسة العسكرية خلال تلك الفترة، رافضاً وصف الأمر بأنه مجرد استنتاج.

في المقابل، يشير إلى وجود فصيل داخل الجبهة نفسها قاوم هذا التوجه، ويضرب مثالاً بموقفي القياديين أحمد فوزي وعبد الغفار شكر.

"محطات صادمة" في حكم مرسي

يستعرض علي ما يعتبرها محطات فاصلة أفقدت الإخوان ثقة قطاعات واسعة، من بينها:

  • إعلان قطع العلاقات مع سوريا خلال مؤتمر حزبي في استاد القاهرة.
  • طريقة تشكيل اللجنة التأسيسية لكتابة الدستور، والتي رفع علي نفسه دعوى قضائية بشأنها وحصل على حكم بإعادة تشكيلها.
  • التعامل مع ملف سد النهضة في اجتماع بُث على الهواء مباشرة.
  • استمرار الخطاب الاقتصادي لقيادات الإخوان دون تغيير جوهري عن حقبة ما قبل الثورة.

فرص مهدرة ورفض "الصلف"

يعتبر خالد علي أن الدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة كانت كفيلة بتغيير المسار بالكامل حتى قبل الوصول إلى 30 يونيو، وأن الإخوان أهدروا هذه الفرصة، كما أهدروا فرصة أخرى بالإبقاء على حكومة هشام قنديل دون تغيير حقيقي في لحظة أزمة.

ويرى أن قدراً من المرونة والانفتاح على مشاركة حقيقية للقوى المدنية في الحكم كان يمكن أن يخفف من حدة الاستقطاب.

نقد ذاتي لجبهة الإنقاذ والتيار الثالث

لا يوجه علي النقد للإخوان وحدهم، بل يوجهه أيضاً لجبهة الإنقاذ التي يرى أنها انشغلت بإسقاط الإخوان دون التفكير. الجدي في مسار بديل يحافظ على المسار الديمقراطي بعيداً عن تدخل مؤسسات الدولة.

كما يقر بأن التيار الثالث الذي ينتمي إليه، والمعروف باسم "جبهة ثوار". كان ضعيفاً تنظيمياً ومتأخراً في بلورة نفسه كخيار سياسي فاعل.

اتساع الصراع خارج الميادين الكبرى

يلفت علي إلى أن الصراع لم ينحصر في ميداني التحرير والاتحادية. بل امتد بشكل حاد إلى القرى والمراكز الشبابية وجمعيات تنمية المجتمع. حيث تنافست مجموعات الإخوان مع بقايا الحزب الوطني وشباب التيار المدني على السيطرة على مفاصل مؤسسية أصغر لكن مؤثرة.

اقرأ أيضا

الأرقام الرسمية تكذب تصريحات أحمد موسى المضللة عن فترة حكم الرئيس مرسي

Exit mobile version