محلي

منير فخري عبد النور: 30 يونيو أبعدت الإسلام السياسي لكنها لم تحقق أياً من أهداف يناير

بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لأحداث 30 يونيو 2013، قال القيادي الوفدي منير فخري عبد النور الذي شغل منصبين وزاريين بين 2011 و2015، وتولى الأمانة العامة لجبهة الإنقاذ الوطني- قراءة نقدية لتلك المرحلة، خلاصتها أن التحرك حقق هدفاً واحداً فقط هو تهميش قوى الإسلام السياسي وفصل الدين عن الدولة، بينما ظلت مطالب ثورة يناير الأخرى المتعلقة بالدولة المدنية والديمقراطية وحرية التعبير معلّقة دون تحقق.

بداية الأزمة: من التنصيب إلى حل مجلس الشعب

يرى عبد النور أن مرسي "أخطأ من اليوم الأول" لحكمه، مستذكراً أن الرئيس الجديد قرر في الشهر الأول من ولايته إعادة انعقاد مجلس الشعب رغم صدور حكم بعدم دستوريته قبيل توليه الرئاسة -قرار وصفه بأنه إشارة مبكرة لعدم احترام مرسي للمؤسسات القضائية.

وأدى هذا القرار إلى أزمة دستورية دفعت نصف أعضاء حكومة الجنزوري، من بينهم عبد النور، لتقديم استقالتهم قبل أن يُرفض قبولها ويُحل الأزمة بتدخل هاتفي من المشير حسين طنطاوي.

الإعلان الدستوري.. ميلاد جبهة الإنقاذ

يحدد عبد النور سلسلة من الأحداث التي مهّدت لتأسيس الجبهة، أبرزها إقالة النائب العام عبد المجيد محمود بالمخالفة للدستور في أكتوبر 2012، ثم الإعلان الدستوري في 22 نوفمبر الذي حصّن قرارات مرسي من أي رقابة قضائية ومنحه عملياً سيطرة على السلطات الثلاث.

على إثر ذلك تأسست جبهة الإنقاذ الوطني في اليوم نفسه، كتحالف ضم نحو 35 حزباً وحركة سياسية بقيادة رموز مثل محمد البرادعي وعمرو موسى وحمدين صباحي ومحمد أبو الغار وعبد النور نفسه، وتمحورت مطالبها حول إلغاء الإعلان الدستوري وإسقاط مسودة الدستور وتشكيل حكومة إنقاذ وطني.

نفي التنسيق مع العسكر.. مع تحفظ

يدافع عبد النور عن الجبهة ضد اتهامات كونها أداة بيد المؤسسة العسكرية، مؤكداً أنه لا علم له بأي تنسيق مباشر بين "القلب الصلب" للجبهة والمجلس العسكري، لكنه يقر بأن الجبهة كانت كياناً واسعاً وأن اتصالات قد تكون جرت دون علمه.

ويشير إلى أن موقف الأجهزة الأمنية من الاحتجاجات تطور تدريجياً، من محاولة توجيه مرسي نحو الإصلاح في البداية إلى التوجه نحو إزاحته مع اقتراب موعد 30 يونيو، في ظل ما يصفه عبد النور بأجواء اقتربت من حافة اقتتال أهلي.

مفاجأة بيان 3 يوليو

يكشف عبد النور أن جبهة الإنقاذ فوجئت هي الأخرى ببيان عزل مرسي في 3 يوليو 2013. رغم أن القوات المسلحة كانت قد أمهلت الأطراف السياسية مهلة 48 ساعة قبله.

ويوضح أن تصور الجبهة لما بعد رحيل مرسي كان يقوم على تولي رئيس المحكمة الدستورية العليا الرئاسة بشكل مؤقت. تمهيداً لانتخابات جديدة -وهو ما تحقق فعلياً باختيار عدلي منصور.

كما يشير إلى أن. محمد البرادعي، الذي حضر إعلان البيان، لم يكن هو الآخر على دراية مسبقة بتفاصيله رغم حضوره.

فض رابعة: "مأساة إنسانية" دون تحديد مسؤولية مباشرة

يتناول الحوار موقف عبد النور من فض اعتصامي رابعة والنهضة في أغسطس 2013. حيث يقر بأنه لم يكن على علم المسبق بتفاصيل دعوة وزير الدفاع آنذاك عبد الفتاح السيسي للحصول على تفويض شعبي لمواجهة "الإرهاب والعنف". موضحاً أنه كان قد تولى وزارة التجارة والصناعة قبل ذلك بأيام قليلة ولم يشارك في نقاشات الشارع في تلك الفترة.

ويكشف عن محاولات دولية ومحلية -شملت قطر والإمارات والاتحاد الأوروبي، إضافة لمحمد البرادعي شخصياً. للتفاوض مع قيادات الإخوان لإنهاء الاعتصام سلمياً. مشيراً إلى خلاف داخلي وقتها حول مقترح للبرادعي بالإفراج عن بعض قيادات الجماعة مقابل تقليص أعداد المعتصمين.

ويصف عبد النور فض الاعتصام بأنه "مأساة إنسانية" راح ضحيتها أشخاص لم يكن ينبغي أن يُقتلوا. دون أن يحمّل جهة بعينها المسؤولية المباشرة عن ذلك.

اقرأ أيضا

خالد علي: مبارك هو هاجس السلطة الحالية وليس الإخوان أو التيارات المدنية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى