عربي ودولي

بعد سنوات من التوقف.. مصر تعيد تشغيل قسمها القنصلي في طرابلس تجريبياً

أعلنت السفارة المصرية لدى ليبيا، بدء التشغيل التجريبي لخدمات القسم القنصلي التابع لها في العاصمة طرابلس، وذلك اعتباراً من يوم الأحد 12 يوليو، في خطوة تأتي بعد سنوات من توقف العمل القنصلي المصري المباشر في المدينة.

المقر الجديد وآلية الحجز

أوضحت السفارة أن القسم القنصلي سيباشر أعماله من مقره الجديد الكائن في شارع جعفر بن أبي طالب، المتفرع من شارع الجرابة في طرابلس.

وأشارت إلى أن استقبال أبناء الجالية المصرية، وكذلك المواطنين الليبيين الراغبين في إنجاز معاملات تخصهم، سيكون عبر نظام الحجز المسبق فقط، من خلال الموقع الإلكتروني المخصص لهذا الغرض -وهي آلية تهدف على الأرجح إلى تنظيم تدفق المراجعين وتقليل الازدحام في المرحلة التجريبية الأولى من إعادة التشغيل.

خطوة ضمن مسار أطول لعودة الحضور القنصلي المصري

يأتي تشغيل القسم القنصلي في طرابلس ضمن مساعي القاهرة الأوسع لإعادة تفعيل حضورها القنصلي في ليبيا بعد سنوات من الانقطاع الذي فرضته الأوضاع الأمنية والسياسية في البلاد.

وكانت وزارة الخارجية المصرية قد أعلنت في يوليو 2025 -أي قبل عام تقريباً من هذه الخطوة- عن خطة لإعادة افتتاح القنصلية المصرية العامة في طرابلس، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بإيلاء مصالح المواطنين المصريين في الخارج أولوية خاصة، وضمان تقديم الخدمات القنصلية لهم بشكل منتظم.

وبهذا المعنى، يمثل بدء التشغيل التجريبي هذا الأسبوع الترجمة العملية لخطة أُعلنت قبل عام، وإن كان لا يزال بصفة "تجريبية" وليست تشغيلاً كاملاً ونهائياً للقنصلية العامة.

تصريحات رسمية سابقة

كان مساعد وزير الخارجية المصري ومدير إدارة ليبيا، السفير طارق دحروج، قد أكد في تصريحات سابقة أن إعادة تشغيل القنصلية تأتي في إطار تعزيز الخدمات المقدمة للمواطنين المصريين المقيمين في ليبيا، وتيسير إجراءاتهم القنصلية، إلى جانب دعم مسار العلاقات الثنائية بين البلدين بشكل عام.

لماذا تكتسب الخطوة أهمية؟

تحمل إعادة تشغيل القسم القنصلي دلالة تتجاوز الجانب الخدمي المباشر:

  • على المستوى الإنساني/الخدمي: تُنهي الخطوة سنوات من الاعتماد على قنوات بديلة. أو معقّدة لإنجاز المعاملات القنصلية بالنسبة للجالية المصرية الكبيرة في ليبيا. والتي طالما اشتكت من صعوبة الوصول إلى خدمات قنصلية منتظمة في ظل توقف العمل بالمقار الرسمية.
  • على المستوى الدبلوماسي: تعكس الخطوة ثقة نسبية من القاهرة في تحسّن الأوضاع الأمنية. في طرابلس بما يكفي لإعادة فتح تمثيل قنصلي مباشر فيها. بعد سنوات من الحذر الذي فرضته حالة عدم الاستقرار في العاصمة الليبية.

الخلاصة

يمثل الأحد 12 يوليو موعداً مرتقباً لآلاف المصريين المقيمين في ليبيا. مع بدء التشغيل التجريبي للقسم القنصلي المصري في طرابلس بعد انتظار طويل. على أن يظل نجاح هذه المرحلة التجريبية -من حيث تنظيم الحجوزات وسير العمل. مؤشراً على وتيرة التوسع اللاحق نحو إعادة افتتاح القنصلية العامة بشكل كامل، كما أعلنت الخارجية المصرية في خطتها منذ عام.

اقرأ أيضا

الكنيست الإسرائيلي يقر مبدئياً قانوناً لتقييد مكبرات صوت في المساجد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى