111 سودانياً عالقون على متن باخرة وسط تبادل للاتهامات وتعقيدات "العودة الطوعية"
تتواصل أزمة 111 مواطنًا سودانيًا عالقين على متن باخرة تابعة لرحلات العودة الطوعية بين مصر والسودان، منذ يوم الجمعة الماضي، في ظل تضارب الروايات بين الشركة المشغلة والسلطات في البلدين، وتعثر التوصل إلى حل نهائي يتيح نزول الركاب أو عبورهم إلى الأراضي السودانية.
وبحسب شركة “إيه إنترناشونال للنقل”، المشغلة لهيئة وادي النيل للملاحة النهرية، فإن الرحلة الثانية ضمن برنامج العودة الطوعية انطلقت الخميس الماضي وعلى متنها 666 راكبًا، قبل أن تُفاجأ الشركة برفض السلطات السودانية السماح بدخول 111 راكبًا بدعوى عدم امتلاكهم أوراقًا ثبوتية تؤكد جنسيتهم السودانية.
وأوضحت الشركة في بيانها أن السلطات المصرية، من جانبها، رفضت السماح لهم بالنزول إلى أراضيها لعدم امتلاكهم تأشيرات دخول، وهو ما أدى إلى بقاء الركاب عالقين داخل الباخرة دون وجهة واضحة، وسط أوضاع إنسانية وُصفت بالصعبة، خاصة مع وجود نساء وأطفال بين العالقين.
وأضاف البيان أن الشركة حاولت التنسيق مع الجهات المعنية، إلا أن السلطات السودانية أصرت على موقفها، ما أدى إلى عودة الباخرة إلى ميناء أسوان، قبل أن تتعقد الأزمة مجددًا برفض نزول الركاب على الجانب المصري، لتبقى الباخرة في وضع “تعليق قسري” خارج مهمتها الأصلية.
أزمة أوراق الهوية تشعل التعقيد
وتعود جذور الأزمة إلى تشديد إجراءات العودة الطوعية، حيث أعلنت “لجنة الأمل” السودانية أن الصعود إلى وسائل النقل المختلفة. لن يُسمح به مستقبلًا إلا لحاملي وثائق ثبوتية رسمية، مثل جواز السفر أو الرقم الوطني. في إطار تنظيم عمليات التفويج ومنع حالات الغموض في الهوية.
ودعت اللجنة المواطنين الذين لا يملكون أوراقًا إلى التوجه للسفارة السودانية في القاهرة. لاستخراج الوثائق اللازمة قبل التسجيل في برامج العودة. مشددة على أن الإجراءات الجديدة تهدف إلى ضبط العملية وتفادي أزمات مماثلة.
عودة آلاف السودانيين وسط استمرار التفويج
وبالتوازي مع أزمة العالقين، شهدت مدينة الإسكندرية انطلاق أول قطار للعودة الطوعية إلى السودان وعلى متنه نحو 1200 مواطن. ضمن مشروع “العودة للديار” الذي يُنفذ بالتعاون بين لجنة الأمل وديوان الزكاة السوداني. فيما أكدت اللجنة استمرار الرحلات حتى عودة آخر الراغبين.
كما وصلت أفواج أخرى إلى معبر أشكيت الحدودي، ضمن سلسلة رحلات برية ونهرية تنقل السودانيين من مصر إلى المعابر الحدودية. في إطار برنامج واسع لإعادة التوطين الطوعي عقب الظروف الإنسانية التي دفعت آلاف السودانيين للعودة إلى بلادهم.



