عمال مياه القاهرة يتظاهرون في 7 محطات.. مطالب بالتثبيت والعلاوات المتأخرة منذ 2016
نظم عمال 7 محطات تابعة لشركة مياه الشرب والصرف الصحي بالقاهرة، وقفات ومسيرات احتجاجية متزامنة، للمطالبة بتثبيت العمال المؤقتين وضم العلاوات المتأخرة منذ عام 2016.
وشملت الاحتجاجات محطات الزيتون ومصر الجديدة والحي العاشر وعين الصيرة والمعصرة وبهتيم، إضافة إلى محطة روض الفرج التي يقع داخلها مقر الشركة القابضة لمياه الشرب.
وبحسب عمال تحدثوا شاركوا في الاحتجاجات فإن هذه التحركات تمثل بداية موجة احتجاجية أوسع متوقع أن تشهدها شركة مياه القاهرة، مع احتمال امتدادها إلى محافظات أخرى، على غرار ما جرى خلال احتجاجات مماثلة العام الماضي.
توقف عن التحصيل في 4 أفرع
بالتوازي مع الوقفات الاحتجاجية، واصل محصلو الفواتير في أفرع المطرية والزيتون وعين شمس وبهتيم امتناعهم عن العمل، حيث جمعوا أجهزة التحصيل الخاصة بهم وتجمعوا حولها في مشهد احتجاجي، مطالبين بالتثبيت الوظيفي وضم العلاوات المتأخرة.
ولم تكن هذه الخطوة الأولى من نوعها؛ إذ سبق لمحصلي الفواتير وقارئي العدادات في أفرع بهتيم ومصر الجديدة والحي العاشر أن امتنعوا عن التحصيل خلال الأسبوع الأخير من يونيو الماضي، للمطالبة بالمطالب ذاتها.
هتافات تحمل رسائل مباشرة للحكومة
وثّقت مقاطع فيديو مشاركة العمال في طواف داخل أسوار المحطات، وسط هتافات وجهوا فيها رسائل مباشرة للمسؤولين، من بينها هتاف يلخص جوهر مطالبهم: "مطالبنا هي هي.. العدالة الاجتماعية".
لقاء مع رئيس الشركة القابضة.. ورفض عمالي للمهلة المطلوبة
بحسب أحد العمال، حاول رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب مصطفى الشيمي تهدئة العمال المتجمعين أمام مكتبه، طالباً منهم منحه فرصة لدراسة الملف، إلا أن العمال رفضوا هذه المهلة وطالبوا بتنفيذ مطالبهم فوراً.
من جانبها، نشرت الصفحة الرسمية للشركة القابضة على "فيسبوك" بياناً. أكدت فيه أن الشيمي التقى عدداً من العاملين وناقش معهم آخر مستجدات الملفات محل اهتمامهم، وعلى رأسها ملف العلاوات.
وأوضح البيان أن هذا الملف لا يزال قيد الدراسة ويُتابع على أعلى المستويات، وأنه عُرض بالفعل على لجنة وزارية مختصة. وجارٍ استكمال الإجراءات تمهيداً لاتخاذ قرار ورفعه للجهات المعنية لاعتماده.
ليست المرة الأولى.. احتجاجات نوفمبر الماضي
تكرار هذا النمط الاحتجاجي ليس جديداً؛ ففي نوفمبر من العام الماضي، نظم عمال الشركة احتجاجات مماثلة شملت عشرات المواقع. واستمرت نحو 15 يوماً متواصلة.
وتضمنت مطالب تلك الموجة، إلى جانب ضم العلاوات المتأخرة منذ 2016. صرف فروق الضرائب التي خُصمت من رواتب العمال بنسب تفوق المستحق قانوناً، وزيادة البدلات، وتثبيت العمالة المؤقتة.
قراءة في السياق
يكشف تكرار مطالب العمال بالصيغة نفسها -منذ احتجاجات نوفمبر الماضي وحتى وقفات الأربعاء. عن فجوة مستمرة بين الوعود الإدارية المعلنة وتنفيذها الفعلي على أرض الواقع.
فبينما تصف الشركة القابضة الملف بأنه "قيد الدراسة" منذ أشهر. يرى العمال أن الإطار الزمني للوعود بات مكرراً دون أي مؤشر ملموس على قرب الحسمز وهو ما يفسر تصاعد أساليب الاحتجاج. من الوقفات إلى الامتناع الفعلي عن أداء بعض المهام كتحصيل الفواتير. في محاولة للضغط بشكل أكثر مباشرة على الإدارة



