رياضة

من أستراليا إلى الأرجنتين.. كيف تحول حلم "الوصول" المصري إلى طموح "المنافسة"؟

لم يكن الاحتفال بأول تأهل مصري إلى دور الستة عشر في تاريخ المشاركات المونديالية كافيا لإرضاء سقف توقعات تصاعد بسرعة لافتة في الشارع المصري.

فبينما كان الحلم قبل أيام قليلة هو مجرد الوصول إلى هذه المرحلة، تحول التطلع الجماهيري بعد الفوز على أستراليا بركلات الترجيح إلى شيء أكبر: منافسة الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي على البقاء في البطولة، وهو تحول نفسي جماعي يستحق قراءة متأنية بقدر ما يستحقه الإنجاز الرياضي نفسه.

فوز يحمل قيمة مضاعفة.. كسر عقدة الترجيح

حقق منتخب مصر فوزه التاريخي على أستراليا بركلات الترجيح 4-2 بعد تعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي، في أول انتصار مصري بالأدوار الإقصائية عبر تاريخ مشاركات الفراعنة في كأس العالم.

وبحسب الناقد الرياضي مصطفى صابر، فإن الأهمية هنا لا تقف عند نتيجة المباراة وحدها، بل في تجاوز المنتخب لما كان يمثل نقطة ضعف واضحة في تاريخه الكروي، وهي التعامل مع ركلات الترجيح، ما يمنح الإنجاز بعدا نفسيا يتجاوز حدود مباراة واحدة.

حسام حسن.. صناعة "حالة" لا مجرد تدريب فريق

تصدر اسم المدير الفني حسام حسن قوائم التريند على منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب لاعبين مثل محمد صلاح وهيثم حسن ومحمد هاني وإمام عاشور.

وترى الناقدة الرياضية رانيا عبد الوهاب أن ما فعله حسام حسن يتجاوز الجانب التكتيكي البحت، إذ اعتمد على الروح الوطنية والإيمان الجماعي كسلاح موازٍ لأي خطة فنية، ما أعاد المنتخب إلى صدارة اهتمام الشارع المصري بعد سنوات من التراجع في هذا الاهتمام الجماهيري المكثف.

هيثم حسن ومحمد هاني.. تقييمات متباينة وسط الاحتفاء العام

رغم الطابع الاحتفالي العام. لم يخل التفاعل الجماهيري من تباين في تقييم الأداء الفردي، فبينما تغنى المغردون بأداء هيثم حسن في ظهوره الأول بالمونديال. وبخبرة محمد صلاح الذي سجل ركلة جزاء بطريقة "بانينكا" المميزة. واجه الظهير محمد هاني انتقادات بسبب هدف عكسي سجله في مرماه. وإن حظي في الوقت نفسه بإشادة من قطاع آخر من الجماهير قدّر مجمل أدائه طوال البطولة.

هذا التباين الطبيعي في التقييمات يعكس واقعية جزء من الجماهير التي لا تتعامل مع الإنجاز بانبهار كامل يعطل النقد الفني.

من "حلم تحقق" إلى مطلب "المنافسة على الأبعد"

يكشف التقرير عن انقسام واضح في سقف توقعات الجماهير المصرية بعد التأهل. قطاع يرى أن الوصول إلى دور الستة عشر بعد ثلاث مشاركات سابقة بلا إنجازات يُذكر. يمثل في ذاته "حلما تحقق" لا يحتاج لمزيد من الإضافة. وقطاع آخر يريد الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة في البطولة. هذا الانقسام في التوقعات يضع الجهاز الفني أمام معادلة صعبة. كيف يوازن بين الاستفادة من الزخم النفسي الهائل الحالي دون الانجراف نحو ثقة. مفرطة قد تُثقل كاهل اللاعبين أمام خصم من عيار الأرجنتين.

اقرأ أيضا

صلاح يتدخل دفاعاً عن هاني.. وسؤال صحفي "غريب" يُشعل أزمة داخل بعثة الفراعنة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى