رغم الجدل الواسع التوسع الذي صاحب التوسع الكبير لجهاز مستقبل مصر، التابع للقوات الجوية، في تنفيذ وإدارة المشروعات الاقتصادية الكبرى، فإن الدولة تمضي قدمًا في توسيع نطاق أعماله ومنحه مزيدًا من المشروعات.
فبحسب قانون مقدم إلى مجلس النواب، فإن الحكومة تتجه بتعليمات من الرئاسة إلى إلى إعادة تنظيم "جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة"، مع إنشاء صندوق سيادي وآخر خدمي يتبعان له.
استقلال فني ومالي
بحسب ما نقل موقع "الشرق بلومبرغ" عن الوثيقة المقدمة للبرلمان، فإن الصندوق يتمتع الذي سيحمل اسم "صندوق مستقبل مصر للثروة السيادية – أهرامات النيل"، سيتمتع باستقلال فني ومالي وإداري، على أن يكون مقره الرئيسي في القاهرة، مع جواز إنشاء فروع ومكاتب داخل مصر وخارجها.
ويستهدف الصندوق المساهمة في تحقيق التنمية المستدامة، وتعظيم قيمة الأموال المخصصة للاستثمار على المدى الطويل لصالح الأجيال القادمة، وتعزيز مرونة اقتصاد البلاد في مواجهة الأزمات والطوارئ.
ويحق للصندوق الاستثمار داخل مصر وخارجها، وفق سياسة استثمارية تستهدف تحقيق أعلى عائد ممكن عند مستوى مقبول من المخاطر، مع إعادة استثمار العوائد. ويتلقى الصندوق موارده وفق نسب وآليات يحددها رئيس الجمهورية، بناءً على برنامج التمويل الذي يقترحه رئيس جهاز "مستقبل مصر" ويوافق عليه مجلس الإدارة.
مزايا الصندوق الجديد
من المقرر أن يتمتع الصندوق الجديد بذات المزايا والإعفاءات والحوافز والضمانات والتيسيرات الضريبية والجمركية والمالية المقررة لـ"صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية" الذي تأسس عام 2018.
وبحسب الوثيقة، لا تسري على الصندوق السيادي الجديد أو جهاز "مستقبل مصر" نفسه أحكام القانون الخاص بتحويل نسب محددة من أرصدة بعض الجهات أو فوائضها إلى الخزانة العامة للدولة.
لكن مشروع القانون يجيز لرئيس الجمهورية، بناءً على عرض وزير المالية وبعد أخذ رأي مجلس إدارة جهاز "مستقبل مصر"، أن يقرر توجيه نسبة لا تقل عن 7% ولا تزيد على 10% من العوائد الحقيقية السنوية لاستثمار أموال الصندوق السيادي إلى الخزانة العامة للدولة.
إعادة تنظيم جهاز "مستقبل مصر"
يتضمن مشروع القانون إعادة تنظيم شاملة لجهاز "مستقبل مصر"، الذي تأسس عام 2022 كجهاز تابع للقوات الجوية، إذ ينص على نقل تبعيته إلى رئيس الجمهورية مباشرة، مع تمتعه بالاستقلال الفني والمالي والإداري، ومنحه صلاحية إنشاء فروع ومكاتب داخل البلاد وخارجها.
ويمنح مشروع القانون الجهاز صلاحيات واسعة تشمل الاقتراض، وإنشاء شركات تابعة. والحصول على الهبات والمنح والتبرعات والإعانات النقدية والعينية. وإدارة مناطق التنمية المستدامة والمشروعات القومية والاقتصادية والأنشطة المكملة أو المرتبطة بها.
أنشطة الجهاز
وتشمل أنشطة الجهاز قطاعات الزراعة، والثروة الحيوانية والسمكية، والصناعة. واللوجستيات، والسياحة، والتشييد والبناء، والطاقة، والمياه، والتعليم، والكهرباء. والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع جواز إضافة أنشطة اقتصادية أخرى مستقبلًا. بقرار من مجلس الإدارة بعد التنسيق مع وزارة التخطيط.
وينص مشروع القانون على أن يكون لكل من الجهاز والصندوقين السيادي والخدمي موازنة مستقلة. تُعد وتُنفذ وتُراقب وفق اللوائح والأنظمة الداخلية والمعايير المحاسبية المصرية والدولية. دون التقيد بأي من القوانين والقواعد والنظم الحكومية.
وتتحمل الخزانة العامة للدولة سداد ضريبة القيمة المضافة وضريبة الدمغة. ورسم تنمية الموارد المالية وغيرها من الضرائب والرسوم المستحقة على الجهاز. مقابل ما يؤول منه إلى الدولة من أصول أو حقوق أو عوائد مالية.
إدارة مناطق التنمية المستدامة
يمنح مشروع القانون جهاز "مستقبل مصر" صلاحية إدارة ما سماها مناطق "تنمية مستدامة". تُنشأ بقرار من رئيس الجمهورية بناءً على اقتراح رئيس مجلس إدارة الجهاز.
وتتمتع مناطق التنمية المستدامة والمشروعات المقامة بها بالحوافز والإعفاءات والمزايا الضريبية والجمركية. المقررة للمناطق الحرة العامة والخاصة، كما يُمنح الجهاز صلاحية إصدار تراخيص. البحث واستغلال المناجم والمحاجر والملاحات داخل تلك المناطق.
كما تكون لها قواعد ونظم وإجراءات خاصة للتصدير والاستيراد منها وإليها. لجميع الكيانات المرخص لها بالعمل داخلها، دون التقيد بالقواعد والنظم. والإجراءات المنصوص عليها في القوانين واللوائح المنظمة للتصدير والاستيراد. بما في ذلك شرطي القيد والإذن، مع عدم الإخلال بالأحكام المقررة قانونًا بشأن الاستيراد من المناطق الحرة إلى داخل الدولة.
إدارة أملاك الوزارات والهيئات
ويتيح مشروع القانون للوزارات والهيئات والجهات العامة إنابة جهاز "مستقبل مصر". للإشراف على أملاكها العامة أو إدارتها أو استغلالها، والتصرف في أملاكها الخاصة. أو مباشرة بعض اختصاصاتها، بموجب بروتوكول يوافق عليه مجلس الوزراء. يحدد نطاق الإنابة ومدتها ومقابلها المالي والشروط المنظمة لها. كما يجوز لرئيس الجمهورية إصدار قرار بالإنابة مباشرة وتحديد مقابلها ومدتها ونطاقها وشروطها.
اقرأ أيضا:
بدعم الأموال الساخنة.. الدولار يواصل الخسائر والجنيه يسجل ارتفاعات بنحو 6% خلال يونيو
