قُتل مدير العلاقات العامة باللجنة المصرية لإعادة إعمار قطاع غزة، محمد الوحيدي، إثر غارة إسرائيلية استهدفت مركبة مدنية في مدينة غزة، في حادثة تعيد إلى الواجهة المخاطر التي تواجه العاملين في المجالات الإنسانية والإغاثية داخل القطاع، مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية.
ونعت اللجنة المصرية لإعادة إعمار غزة الوحيدي، واصفةً إياه بأنه أحد أبرز رجال الإصلاح المجتمعي، مشيرة إلى دوره في حل النزاعات العائلية وتعزيز التماسك الاجتماعي، إلى جانب عمله داخل اللجنة التي تنشط في تنفيذ مشروعات الإعمار والدعم الإنساني في القطاع.
استهداف على مرحلتين
وبحسب إفادات حصلت عليها "المنصة" من شهود ومصادر محلية تعرضت السيارة التي كان يستقلها الوحيدي لمحاولة استهداف أولى قرب متنزه برشلونة في حي تل الهوا جنوب غربي مدينة غزة. إلا أن الصاروخ لم يصب المركبة بشكل مباشر، وتمكن ركابها من مواصلة السير.
وأضافت المصادر أن المركبة تعرضت بعد نحو نصف ساعة لغارة ثانية في شارع المغرب جنوب المدينة. ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص. بينهم الوحيدي، إضافة إلى إصابة عدد آخر من المدنيين.
ووفق مصدر طبي في مستشفى الشفاء، استقبل المستشفى ثلاثة قتلى وأكثر من ستة مصابين، وُصفت حالة اثنين منهم بالخطيرة.
رجل إصلاح مجتمعي
وقال أحد أفراد عائلة الوحيدي إن الأخير كان قد غادر منزله للمشاركة في لجنة صلح بين عائلتين. قبل أن يتعرض للقصف أثناء عودته. مؤكدًا أن الوحيدي لم يكن يقود السيارة، بل كان يجلس إلى جوار السائق الذي استهدفت المركبة التي كان يستقلها.
