"قلبي في غزة".. هل كانت السبب في خسارة مصر أمام الأرجنتين؟

لم تكن مباراة مصر والأرجنتين مجرد لقاء كروي في دور الـ16 بل كانت ساحة تقاطعت فيها خيوط كثيرة أبعد من الكرة: مدرب مصري رفع العلم الفلسطيني قبل المباراة فأشعل غضب الأوساط الإسرائيلية التي انحازت علناً للأرجنتين، ونجم أرجنتيني تحيط به شائعات علاقته بإسرائيل مزيج من الحقيقة والتضليل، وتحكيم أثار جدلاً دولياً واسعاً أقرّ به كاراغر وإيفرا قبل أن يقرّه الاتحاد المصري في شكواه الرسمية.

حسام حسن قبل المباراة: «قلبي مع فلسطين»

في المؤتمر الصحفي الذي سبق مباراة الأرجنتين، لم يتحدث حسام حسن عن التكتيك وحده بل قال ما لم يتوقعه أحد: أعلن أن قلبه مع فلسطين وغزة، في جملة تجاوزت حدود الملعب لتدخل في عمق ما يشعر به المصري تجاه ما يجري في القطاع المحاصر.

هذه الجملة لم تمر مرور الكرام فقد أشعلت ردود فعل في الأوساط الإسرائيلية، حيث دعت صفحات وحسابات إسرائيلية إلى تشجيع الأرجنتين في المباراة «نكاية بالمنتخب المصري» وهو توصيف لافت يكشف كيف خرجت المباراة من إطارها الرياضي البحت.

وجاء هذا الحماس الإسرائيلي للأرجنتين في سياق أشمل يتعلق بصورة ميسي في المنطقة إذ باتت تتقاطع خيوط علاقته بإسرائيل مع المشهد الأوسع على نحو لا يمكن تجاهله.

ميسي وإسرائيل.. فصل الحقيقة عن الشائعة

أجرى موقع «صحيح مصر» تحليلاً معمّقاً لطبيعة علاقة ميسي بإسرائيل، وخلص إلى نتيجة دقيقة: معظم ما يتداول عنه في هذا الملف شائعات وصور مُضللة — لكن ثمة وقائع فعلية لا يمكن تجاهلها.

على صعيد الشائعات المُفنّدة:
انتشرت مراراً ادعاءات بتبرع ميسي بمليون دولار لإسرائيل عام 2014، ثم بـ1.5 مليون في 2026 — وثبت أن هذه الروايات لا أساس لها، إذ تتبّع موقع snopes مصدرها إلى حساب ساخر على «إكس».

أما صورته بالكيباه اليهودية فكانت من رحلة برشلونة «جولة السلام» عام 2013 التي بدأت بزيارة فلسطين لا إسرائيل، ولقي فيها الرئيس الفلسطيني قبل أي مسؤول إسرائيلي.

على صعيد الوقائع الفعلية:
ثمة حقائق لا يمكن نفيها ففي 2017 أصبح ميسي سفيراً لشركة Sirin Labs الإسرائيلية للتكنولوجيا. وفي 2020 وقّع عقد سفارة لمدة ثلاث سنوات مع شركة OrCam Technologies ذات المقر في القدس.

خلاصة الصورة: علاقة ميسي بإسرائيل تحكمها مصالح تجارية ودعائية موثقة لا مواقف سياسية معلنة في أي اتجاه.

في الملعب..

وداخل الملعب، تصاعد المشهد بما جعله أكثر من مجرد مباراة كرة قدم. تقدمت مصر بهدفين نظيفين على بطل العالم. ثم جاء إلغاء هدف مصطفى زيكو عبر الفيديو لخطأ في بداية الهجمة.

تبعه رفض ركلة الجزاء لصلاح قبل ثوانٍ من هدف الفوز الأرجنتيني لتعود الأرجنتين بثلاثة أهداف وتُنهي الحلم المصري.

وما يمنح هذه القرارات ثقلاً إضافياً هو أن من انتقدها ليسوا مصريين فحسب بل جيمي كاراغر الذي قال. إن الهدف «كان سيُحتسب لو كان لفريق آخر». وباتريس إيفرا الذي وصف ما جرى بأن «مصر تعرّضت للسرقة» وأن «الحكام كانوا يبحثون عن مبرر لإنقاذ الأرجنتين».

حسام حسن بعد المباراة: «ظلمونا بفعل فاعل»

وفي المؤتمر الصحفي عقب الخسارة، لم يتراجع حسام حسن عن موقفه بل ذهب أبعد. مؤكداً أن الأرجنتين «يبدو أنها تحظى بمساندة لاعتبارات تسويقية لضمان استمرار ميسي».

اقرأ أيضا

مصر ترفع شكوى رسمية للفيفا ضد حكم مباراة الأرجنتين.. وأبو ريدة يطالب بإيقافه

Exit mobile version