حين تكتب «بي بي سي» و«الغارديان» و«التلغراف» في اليوم ذاته عن منتخب مصر بإعجاب صادق فهذا يقول شيئاً لا تقوله أي إحصاءات.
الفراعنة خسروا المباراة 3-2 أمام الأرجنتين، لكنهم ربحوا شيئاً أثمن اعتراف الصحافة الرياضية العالمية بأن ما قدّموه كان بطولياً بكل معنى الكلمة، وأنهم كانوا على بعد دقائق من صنع واحدة من أكبر مفاجآت تاريخ كأس العالم.
بي بي سي: «الأرجنتين نجت من صدمة جديدة»
لم تُصوّر هيئة الإذاعة البريطانية المباراة كانتصار أرجنتيني عادي بل كـ«نجاة» من صدمة كادت تُطيح بأبطال العالم.
وأشارت إلى أن الفراعنة — الذين لم يسبق لهم تحقيق فوز في كأس العالم قبل هذه النسخة كانوا «على وشك إقصاء أبطال العالم» قبل أن تُحيي العودة الأرجنتينية في الدقائق الأخيرة.
وخصّت «بي بي سي» شوبير بإشادة لافتة، مؤكدةً أن نجم الشوط الأول لم يكن ميسي أو صلاح بل الحارس المصري الذي تصدى لركلة جزاء ميسي وأوقف فرصاً محققة لأفضل هجوم في العالم.
الغارديان: «دموع ميسي تلهم الأرجنتين».. ومصر كانت على بعد معجزة
وصفت «الغارديان» المشهد بدقة شاعرية: ميسي الذي بدا «حلمه بالاحتفاظ باللقب ينهار»، عاد لينقذ منتخبه بصناعة هدف ثم تسجيل آخر قبل أن يبكي بحرارة بعد الصافرة.
وأكدت الصحيفة أن «مصر كانت على بعد دقائق قليلة من تحقيق واحدة من أكبر مفاجآت تاريخ كأس العالم».
كما أبرزت الصحيفة أداء شوبير الاستثنائي الذي «كتب اسمه بين أبرز نجوم البطولة» بعد تصديه لميسي وإيقافه فرصاً لماك أليستر وألفاريز، واصفةً إياه بأنه «أرعب أبطال العالم طوال المباراة».
التلغراف: «ربما الأفضل في كأس العالم حتى الآن»
ذهبت «التلغراف» إلى أبعد من ذلك حين وصفت المباراة بأنها «ربما الأفضل في كأس العالم 2026 حتى الآن». مؤكدةً أنها جمعت كل عناصر الإثارة: منتخب يقاتل لصنع معجزة، وقرارات تحكيمية مثيرة للجدل، وأهداف قاتلة. ودراما امتدت حتى الثواني الأخيرة.
ميسي في الأرقام.. والجدل التحكيمي لا يغيب
على صعيد الأرقام، رصدت الصحف العالمية محطات تاريخية لميسي في هذه المباراة. أصبح أول لاعب يُهدر ركلتي جزاء في نسخة واحدة من كأس العالم وأول. لاعب يسجل في 6 مباريات متتالية بالأدوار الإقصائية ورفع رصيده إلى 21 هدفاً في تاريخ البطولة. فيما حمل هدف إنزو فرنانديز الرقم القياسي 3000 في تاريخ كأس العالم.
وفي السياق ذاته، أشارت الصحف إلى الجدل التحكيمي الذي رافق اللقاء إلغاء هدف مصطفى زيكو عبر الفيديو. ورفض ركلة الجزاء لصلاح قبل ثوانٍ من هجمة هدف الفوز الأرجنتيني. وهو الجدل الذي دفع الاتحاد المصري لاحقاً إلى رفع شكوى رسمية للفيفا.
مصر غادرت.. لكن العالم لن ينساها
خلاصة ما كتبته الصحافة الرياضية العالمية يمكن اختزاله في جملة واحدة مصر لم تكن ضيفاً مؤدباً في هذه البطولة. بل كانت منافساً حقيقياً أرعب بطل العالم وكاد يُقصيه.
وهذا الاعتراف الدولي يُكمل الصورة التي بدأت بعبور دور المجموعات تاريخياً، وتأهل ثمن النهائي، وانتهت بالوقوف بكرامة أمام الأرجنتين. رحل الفراعنة لكن اسمهم بقي في صفحات الصحف الكبرى.
