حين يقول جيمي كاراغر المحلل الكروي الأشهر في العالم والمدافع الإنجليزي الأسبق إن هدف مصر المُلغى «كان سيُحتسب لو كان لفريق آخر»، فإن اتهامه لا يصدر عن عاطفة أو تحيز.
وحين يصف باتريس إيفرا، نجم مانشستر يونايتد وفرنسا الأسبق، ما جرى بأن «مصر تعرّضت للسرقة» فإن هذه الكلمة تأتي من رجل عاش كرة القدم على أعلى مستوياتها لعقود.
صوتان دوليان كبيران يؤكدان ما قاله حسام حسن من على منصة المؤتمر الصحفي وهذه المرة بلا مصلحة ولا انتماء.
كاراغر: «لو كان لفريق آخر لاحتُسب»
تساءل جيمي كاراغر عن مدى اتساق قرارات تقنية الفيديو المساعد في هذه البطولة، وذلك بعد إلغاء هدف مصطفى زيكو في الشوط الثاني إثر مراجعة الفيديو التي رصدت خطأً على ليساندرو مارتينيز في بداية الهجمة.
وقال كاراغر بصراحة لافتة: «أؤكد لكم أنه لو كان الهدف ضد فريق آخر، لكان قد احتسب. لو حدث ذلك في الدوري الإنجليزي الممتاز أو الإسباني أو الإيطالي، لكان هدفاً صحيحاً حتى بعد مراجعة الفيديو. لقد شهدت هذه البطولة العديد من التناقضات».
جملة لا تحتاج إلى تعليق لأن كاراغر لا يتحدث عن قرار بعينه فحسب، بل عن نمط من عدم الاتساق في تطبيق القواعد يطال المنتخبات الأقل ثقلاً تسويقياً.
إيفرا: «بحثوا عن مبرر لإنقاذ الأرجنتين»
وعبر شبكة «برايم فيديو»، لم يُهادن باتريس إيفرا في تعبيره إذ قال بصراحة مدوّية: «لن أهتم بما سيقوله الناس، لكن منتخب مصر تعرّض للسرقة، وكرة القدم أصبحت عقيمة».
وفصّل إيفرا ما رآه على الملعب: «لقد استحوذ اللاعب المصري على الكرة وانطلق للأمام وانتهت الهجمة بهدف رائع، ثم ترى شخصاً يبحث لدقيقتين عن سبب تافه لإلغاء الهدف».
وأضاف في جملة تلخّص الجدل الأعمق: «وظيفة تقنية الفيديو تصحيح الأخطاء الواضحة، وليس محو الذكريات الكروية الرائعة».
وختم بالجملة الأكثر قسوةً: «يبدو أن الحكّام كانوا يبحثون عن مبرر لإنقاذ الأرجنتين. وإذا سجّلت الأرجنتين الهدف ذاته، فلن يتطرق أحد إلى وجود خطأ».
والحادثة ذاتها تستحق الوقوف أمامها فمصطفى زيكو الذي أُلغي هدفه الأول لم ينكسر، بل عاد ليسجل هدفاً ثانياً حقيقياً منح مصر التقدم 2-0 وأوصلها إلى بُعد خطوات من دور الثمانية.
لكن الأرجنتين التي بدت على وشك أكبر إخفاق في تاريخها الحديث، أعادت الكرة بثلاثة أهداف متتالية روميرو. ثم ميسي، ثم فرنانديز في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع لتُنهي حلم الفراعنة في اللحظات الأخيرة.
مصر خارج المونديال..
في نهاية المطاف، مصر ودّعت كأس العالم 2026 لكن المباراة التي ودّعت بها البطولة فتحت نقاشاً أوسع. حول اتساق تطبيق تقنية الفيديو وما إذا كانت قرارات التحكيم تتأثر بثقل الاسم لا بوضوح القاعدة.
