محلي

الحركة المدنية تقترب من إعلان خطة لإعادة الهيكلة وسط تحديات تواجه المعارضة المصرية

تستعد الحركة المدنية الديمقراطية للإعلان عن تصور جديد لإعادة هيكلتها، في محاولة لاحتواء الخلافات التي شهدتها خلال الأسابيع الماضية، وإعادة ترتيب أوضاعها التنظيمية والسياسية، بعد أزمة داخلية أدت إلى انسحاب وتجميد نشاط عدد من الأحزاب المنضوية تحت مظلتها.

وقال رئيس لجنة تجديد الحركة المدنية الديمقراطية، أكرم إسماعيل، إن اللجنة ستنتهي من إعداد تصورها النهائي خلال خمسة أيام، تمهيدًا لعرضه على الأمانة العامة للحركة، تمهيدًا لإقراره وبدء العمل به.

ويأتي الإعلان المرتقب بعد تجاوز المهلة الزمنية التي كانت الحركة قد حددتها لنفسها في اجتماع مجلس الأمناء المنعقد في 12 يونيو/حزيران الماضي، والذي كلف لجنة خاصة بإعداد تصور شامل لإعادة الهيكلة خلال ثلاثة أسابيع.

تعديلات تنظيمية وسياسية

وبحسب إسماعيل، يتضمن المشروع المقترح تعديلات على الهيكل الإداري للحركة، وإعداد لائحة تنظيمية جديدة، إلى جانب مراجعة توجهاتها السياسية، مع توسيع مشاركة جيل الوسط، وإشراك أمانة الشباب في الأمانة العامة، فضلًا عن استحداث "مجلس حكماء" يضم ممثلين عن الأحزاب وشخصيات عامة، لتقديم الرأي الاستشاري في القضايا والقرارات الرئيسية.

وتسعى الحركة، وفق القائمين على عملية المراجعة، إلى تجاوز الأزمات التنظيمية التي ظهرت خلال الفترة الأخيرة، وإعادة بناء آليات اتخاذ القرار بما يقلل من الخلافات الداخلية ويعزز التنسيق بين مكوناتها.

أزمة كشفت هشاشة التوافق

وتأتي عملية إعادة الهيكلة في أعقاب أزمة أثارت انقسامًا داخل الحركة، بعدما أصدرت بيانًا بشأن إزالة وزارة الموارد المائية والري مبنى مملوكًا لرئيس حزب المحافظين أكمل قرطام، قبل أن تتراجع عنه لاحقًا.

وقالت مصادر داخل الحركة، في حينه، إن البيان صدر دون توافق بين الأحزاب الأعضاء، وهو ما فجّر خلافات داخلية انتهت بإعلان عدد من الأحزاب الانسحاب أو تجميد مشاركتها في أنشطة الحركة، في تطور اعتُبر من أكبر الأزمات التي واجهتها منذ تأسيسها.

المعارضة المدنية أمام اختبار جديد

وتعكس الأزمة التي تمر بها الحركة المدنية التحديات التي تواجه المعارضة المدنية في مصر خلال السنوات الأخيرة. سواء على المستوى التنظيمي أو السياسي، إذ تعاني العديد من الأحزاب من تراجع الحضور الجماهيري. وضعف التنسيق بين مكوناتها، وتباين الرؤى بشأن أولويات العمل السياسي.

ويرى متابعون أن الانقسامات الأخيرة أظهرت صعوبة الحفاظ على تماسك تحالف يضم تيارات وأحزابًا ذات مرجعيات مختلفة. خصوصًا في ظل اختلاف المواقف من عدد من القضايا السياسية والتنظيمية. وهو ما انعكس على قدرة الحركة على تقديم موقف موحد في الملفات العامة.

في المقابل، يأمل القائمون على عملية إعادة الهيكلة أن تمثل التعديلات المرتقبة نقطة انطلاق جديدة، من خلال تحديث اللوائح. وتوسيع قاعدة المشاركة داخل مؤسسات الحركة، وإتاحة مساحة أكبر للأجيال الجديدة. بما يساعد على استعادة قدر من التماسك الداخلي وتعزيز فاعلية الأداء السياسي.

ويبقى نجاح هذه المراجعة مرهونًا بقدرة الحركة على تجاوز خلافاتها الداخلية. وإقناع الأحزاب المنسحبة أو المجمدة لنشاطها بالعودة. في وقت تواجه فيه المعارضة المدنية تحديًا أوسع يتعلق بإعادة بناء حضورها السياسي واستعادة دورها في المشهد العام.

اقرأ أيضا

تدريبات ليلية.. لماذا تختار مصر هذا التوقيت لاستعراض قدرات دفاعها الجوي؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى