بعد حملة اعتقالات واسعة.. قضية "GenZ002" تثير جدلًا حقوقيًا بشأن حرية الفضاء الرقمي

أعادت قضية مجموعة "GenZ002" على منصة "ديسكورد" الجدل حول حدود النشاط الرقمي في مصر، بعد أن قررت نيابة أمن الدولة العليا حبس 51 شابًا وفتاة احتياطيًا لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، في قضية تتداخل فيها الاتهامات الأمنية مع الانتقادات الحقوقية بشأن إجراءات القبض والاحتجاز.

ووفق بيانات صادرة عن الجبهة المصرية لحقوق الإنسان ومنظمة عدالة لحقوق الإنسان، يواجه المقبوض عليهم اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية، وإساءة استخدام أحد مواقع التواصل الاجتماعي، ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة، فيما لا تزال التحقيقات جارية أمام نيابة أمن الدولة العليا.

حملة امتدت لشهرين

وبحسب الجبهة المصرية، بدأت عمليات القبض خلال النصف الثاني من مايو/أيار الماضي واستمرت لأسابيع، وشملت شبابًا وفتيات من محافظات مختلفة، بينهم من لم يتجاوز العشرين من عمره، قبل إحالتهم إلى نيابة أمن الدولة العليا على ذمة القضيتين 4487 و4753 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا.

وتقول المنظمة إن المقبوض عليهم موزعون حاليًا على عدد من مراكز الاحتجاز والسجون، بعد صدور قرارات بحبسهم احتياطيًا، بينما لم يصدر حتى الآن إعلان رسمي عن إخلاء سبيل أي منهم.

اتهامات حقوقية

وأثارت القضية اهتمامًا واسعًا بعد أن قالت الجبهة المصرية ومنظمة عدالة إن عددًا من المحتجزين تعرضوا للاختفاء القسري لفترات تراوحت -بحسب إفادات نقلتها المنظمتان- بين 15 و37 يومًا، قبل عرضهم على النيابة، كما تحدثت المنظمتان عن ادعاءات بسوء المعاملة أثناء الاحتجاز.

ولم يصدر، حتى الآن، تعليق رسمي من الجهات المعنية بشأن هذه الادعاءات، كما لم يتسنَّ التحقق منها بشكل مستقل.

وطالبت المنظمتان بالإفراج عن المحتجزين الذين لم تثبت بحقهم اتهامات تتعلق بالعنف، وفتح تحقيق مستقل في ما وصفته بادعاءات التعذيب والاختفاء القسري، إلى جانب مراجعة سياسة الحبس الاحتياطي في القضايا المتعلقة بحرية الرأي والتعبير.

ما هي مجموعة "GenZ002"؟

وتعد "GenZ002" مجموعة نشطت عبر منصة "ديسكورد"، التي تُستخدم في الأساس للتواصل النصي والصوتي بين المستخدمين. قبل أن تتحول في السنوات الأخيرة إلى مساحة تستضيف نقاشات سياسية وحملات شبابية في عدد من الدول.

وكان اسم المجموعة قد برز مطلع العام الجاري بعد تداول دعوات إلكترونية. واستفتاء غير رسمي حمل عنوان "الاستفتاء الشعبي لعزل السيسي". وهو ما حظي بتفاعل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وفق تحقيق صحفي نشرته منصة "المنصة" بالتعاون مع "مسار".

كما أشار التحقيق إلى تعرض تطبيق "ديسكورد" لتعطّل داخل مصر خلال يناير الماضي. مرجحًا أن يكون ذلك نتيجة تعطيل انتقائي باستخدام تقنيات فحص عميق للحزم (DPI). وهي نتيجة لم يصدر بشأنها تأكيد رسمي من السلطات المصرية.

جدل يتجاوز القضية

وتفتح القضية بابًا جديدًا للنقاش حول العلاقة بين الأمن القومي وحرية النشاط الرقمي. في ظل توسع استخدام منصات التواصل المغلقة مثل "ديسكورد" و"تيليجرام" في الأنشطة السياسية والتنظيمية.

اقرأ أيضا

خبراء أمميون يوجهون رسالة لمصر بشأن انتهاكات الجيش في شمال سيناء

Exit mobile version