بين الذكاء الاصطناعي وسعر الدولار.. لماذا يترقب سوق اللاب توب زيادة تصل لـ10%؟

تترقب سوق أجهزة الحاسبات المحمولة في مصر تداعيات أزمة عالمية لم تكن جزءا من حسابات المستهلك المصري التقليدية من قبل: سباق تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي.

فبينما اعتاد المصريون ربط ارتفاع أسعار الإلكترونيات بتقلبات سعر الدولار محليا، تأتي هذه الموجة من خارج معادلة الصرف تماما، لتضع السوق المحلية أمام زيادات محتملة تتراوح بين 6% و10% خلال النصف الثاني من العام الجاري، حال استمرار موجة الغلاء العالمية على وتيرتها الحالية.

مصانع الذاكرة تتحول لخدمة الذكاء الاصطناعي.. لا المستهلك العادي

يعود جوهر الأزمة، بحسب تقارير متخصصة، إلى تحول استراتيجي في أولويات كبرى شركات تصنيع الذاكرة العالمية مثل سامسونج وإس كيه هاينكس ومايكرون.

فبدلا من التركيز على إنتاج ذواكر DDR4 وDDR5 التقليدية المستخدمة في أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية، حوّلت هذه الشركات جزءا كبيرا من طاقتها الإنتاجية نحو تصنيع ذواكر "HBM" عالية النطاق الترددي، المخصصة حصريا لخوادم الذكاء الاصطناعي، نظرا للهوامش الربحية الأعلى التي توفرها هذه الفئة من المنتجات.

النتيجة المباشرة: انخفاض المعروض العالمي من الذاكرة التقليدية في وقت لا يزال فيه الطلب عليها مستمرا من قطاعي الحواسيب والهواتف الذكية.

تقرير IDC.. توقعات بتراجع شحنات الكمبيوتر عالميا

أكدت مؤسسة الأبحاث المتخصصة IDC في تقرير حديث أن هذا النقص المرتقب في مكونات الذاكرة سينعكس على أسعار أجهزة الكمبيوتر عالميا خلال عام 2026، متوقعة أن تنخفض شحنات الأجهزة عالميا بنحو 4.9% مع احتمال تفاقم هذا التراجع إذا اشتدت أزمة الذاكرة أكثر.

ولفت التقرير إلى أن الشركات الكبرى المصنعة ستكون في وضع أفضل نسبيا بفضل قدرتها على الاستفادة من حجم الإنتاج الضخم، في حين سيشعر مجمّعو الأجهزة الأصغر ومكاتب التجميع المحلية بضغط الأسعار بشكل مباشر وأكثر حدة.

مصر.. طبقة تعقيد إضافية فوق تذبذب الدولار المعتاد

على عكس أسواق أخرى تتأثر بعامل واحد فقط هو كلفة المكون العالمي. تواجه السوق المصرية طبقة معقدة من التأثيرات المتراكمة. فأسعار أجهزة اللاب توب في مصر أصلا كانت تتأثر تاريخيا بتقلبات سعر الدولار مقابل الجنيه. وهو ما يعني أن أي ارتفاع عالمي في تكلفة شرائح الذاكرة سيُضاف فوق هذا العامل المحلي القائم أصلا. لا أن يحل محله.

هذا التراكم بين عامل عالمي (نقص الذاكرة) وعامل محلي (سعر الصرف). يجعل من الصعب التكهن بدقة بالنسبة النهائية للزيادة المتوقعة على المستهلك المصري تحديدا. رغم أن التقديرات الحالية تضع السقف عند 10%.

اقرأ أيضا

مصر تتحرك دبلوماسياً لإنقاذ بحارتها المختطفين.. والخارجية تكثف اتصالاتها بالحكومة اليمنية

Exit mobile version