رياضة

"فيفا" يرفض الاستجابة التلقائية لشكوى مصر ضد حكم مباراة الأرجنتين

تقدم الاتحاد المصري لكرة القدم بشكوى رسمية ضد الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير عقب الخسارة المثيرة للجدل أمام الأرجنتين، لكن الرد الأولي القادم من فرنسا، عبر صحيفة L'Équipe، يضع حدودا واضحة لسقف التوقعات المصرية: فيفا لن يستجيب تلقائيا لطلب استبعاد الحكم وطاقمه، بغض النظر عن حجم الجدل الذي أثارته قراراته.

هذا التوضيح، وإن بدا مخيبا للآمال المصرية للوهلة الأولى، يفتح بابا مختلفا للنقاش: ما الفارق الفعلي بين "الاستجابة لشكوى اتحاد وطني" و"تقييم فني داخلي" حين تكون النتيجة النهائية واحدة محتملة؟

آلية اتخاذ القرار.. لجنة الحكام لا الاتحادات الوطنية

أوضحت الصحيفة الفرنسية أن تعيين الحكام أو استبعادهم يبقى اختصاصا حصريا للجنة الحكام التابعة لفيفا، وليس استجابة مباشرة لمطالب الاتحادات المشاركة، مهما كانت درجة تظلمها.

هذا التوضيح يكشف فارقا جوهريا بين المسارين: فبينما تطالب مصر باستبعاد فوري كنتيجة مباشرة للشكوى، فإن الآلية الرسمية لفيفا تسير في مسار مواز ومستقل، يقوم على مراجعة تقنية منهجية لكل الحكام المشاركين في البطولة، بصرف النظر عن وجود شكوى رسمية من عدمها.

المراجعة قادمة على أي حال.. لكن بمعزل عن الشكوى المصرية

بحسب التقرير، ستراجع لجنة الحكام جميع اللقطات المثيرة للجدل في مباراة مصر والأرجنتين ضمن التقييم الدوري المعتاد لأداء الحكام خلال البطولة، وهو إجراء روتيني يطبق على كل المباريات بصرف النظر عن وجود اعتراضات رسمية.

المفارقة هنا أن النتيجة العملية قد لا تختلف كثيرا بين وجود الشكوى المصرية وعدمها: فليتكسير سيخضع للمراجعة في الحالتين، لكن الفارق الأهم يكمن في السردية السياسية للقرار النهائي، إذ سيُقدَّم أي إجراء بحقه -إن اتُخذ- باعتباره نتيجة تقييم فني محايد، لا استجابة لضغط اتحاد وطني معين.

هدف ملغى وركلة جزاء غائبة.. جوهر الاعتراض المصري

يستند الاعتراض المصري إلى نقطتين رئيسيتين في سياق المباراة التي انتهت بفوز الأرجنتين 3-2: إلغاء هدف للمنتخب المصري. وعدم احتساب ركلة جزاء في توقيت وصفته الأوساط المصرية بـ"الحاسم".

هاتان اللقطتان تحديدا هما ما سيكون على المحك في أي مراجعة فنية فعلية من لجنة الحكام. بمعزل عن التوصيف السياسي أو الإعلامي المرافق لهما من الجانبين المصري والمحايد. إذ إن الحكم في مثل هذه الحالات يعتمد على قراءة تقنية دقيقة للقانون في اللحظة الفعلية، لا على حجم الجدل الذي أثارته اللقطة إعلاميا.

انقسام في التقييم.. بين اتهام مباشر ودفاع عن قانونية القرارات

لم يقتصر الجدل على الموقف الرسمي المصري. إذ اعتبر المدير الفني حسام حسن أن قرارات الحكم أثرت بشكل مباشر في نتيجة المباراة. منتقدا الأداء التحكيمي بشدة عقب اللقاء، بينما رأى طرف آخر من المتابعين أن القرارات جاءت متسقة مع قوانين اللعبة.

هذا الانقسام في التقييم بين طرفين ذوي خبرة كروية لا بين جمهور عاطفي فقط- يعكس أن الحكم النهائي. على عدالة القرارات التحكيمية ليس بديهيا كما قد تصوره الصياغات الإعلامية الحادة من الجانبين. وهو ما يجعل نتيجة المراجعة الفنية الرسمية لفيفا أكثر أهمية كمرجع محايد. من أي تصريحات متضاربة صدرت في أعقاب المباراة مباشرة.

اقرأ أيضا

عمدة نيويورك يُعلنها: "مصر سُرقت".. وقضية التحكيم تتجاوز الملاعب إلى السياسة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى