مصر تتحرك دبلوماسياً لإنقاذ بحارتها المختطفين.. والخارجية تكثف اتصالاتها بالحكومة اليمنية
بالخارجية اليمنية يفتح ملف الفداء
منذ الثاني من مايو الماضي، وثمانية بحارة مصريين يقضون أيامهم رهن الاحتجاز على متن ناقلة نفط مختطفة قبالة السواحل الصومالية بعيدين عن ذويهم، في ظروف مجهولة، وعلى وقع أنباء مُفزعة عن نوايا القراصنة التخلص من أرواحهم.
ملف لا يقل إلحاحاً عن أي قضية سيادية أخرى، دفع وزير الخارجية بدر عبد العاطي إلى التحرك دبلوماسياً عبر خط مباشر مع نظيره اليمني في محاولة لفك عقدة الأزمة من بوابة ملكية السفينة.
الاتصال اليمني.. لماذا اليمن تحديداً؟
تتشابك في هذه الأزمة خيوط جنسيات ومصالح متعددة ناقلة ترفع علم توغو، وملكيتها لشركة إماراتية، وطاقمها يضم مصريين وهنوداً، وهي اختُطفت بعد مغادرتها المياه الإقليمية اليمنية.
وهنا تكمن الخيط الذي مسك به عبد العاطي: مالك السفينة يمني الجنسية، مما يجعل اليمن طرفاً ذا ثقل في معادلة التفاوض مع القراصنة.
وأوضحت الخارجية المصرية أن عبد العاطي بحث مع وزير الخارجية اليمني شائع محسن الزنداني في «مستجدات الجهود المبذولة للإفراج عن البحارة المصريين في ضوء كون مالك السفينة يمني الجنسية» وأكد الوزيران مواصلة التنسيق الوثيق وبذل كل الجهود للإسراع في الإفراج عن المختطفين وضمان سلامتهم.
ناقلة Eureka.. قصة الاختطاف
في الثاني من مايو الماضي، اختُطفت ناقلة النفط MT Eureka بعد مغادرتها المياه الإقليمية اليمنية. لتُقتاد إلى المياه الإقليمية الصومالية بالقرب من إقليم بونتلاند. وكان على متنها 12 فرداً من الطاقم، بينهم 8 بحارة مصريين و4 هنود.
ومنذ ذلك الحين، تتواصل الأزمة في ظل تكتم نسبي على تفاصيل مفاوضات الإفراج فيما جاءت أنباء عن نوايا القراصنة. «التخلص من حياة البحارة» لتُشعل القلق وتدفع الخارجية المصرية إلى التحرك على أكثر من جبهة في وقت واحد.
مقديشيو تتحرك.. واتصال مباشر مع الأسر
على الجانب الميداني، تواصل السفارة المصرية في مقديشيو اتصالاتها على أعلى المستويات مع السلطات الصومالية وجميع الجهات المعنية.
وأبرز ما أعلنته الخارجية في هذا الإطار أنها وفّرت «وسيلة تواصل مباشرة بين البحارة وأسرهم». للاطمئنان على أوضاعهم وهو إجراء يُخفف من وطأة الانقطاع عن الأهل. لكنه يكشف في الوقت ذاته أن البحارة لا يزالون في الأسر.


