"مكانهم شوارع القاهرة".. غضب شعبي وبرلماني من استقبال المنتخب في صحراء العلمين

لم تهدأ موجة الجدل عقب عودة المنتخب المصري من أمريكا بل اشتعلت من مكان لم يتوقعه كثيرون: ليس من الخسارة أمام الأرجنتين، ولا من الجدل التحكيمي، بل من قرار استقبال الفراعنة في مطار العالمين بدلاً من القاهرة.

غضب شعبي واسع اجتاح منصات التواصل الاجتماعي، وانضمت إليه أصوات برلمانية، جميعها تقول شيئاً واحداً: أبطال بهذا الحجم كانوا يستحقون شوارع القاهرة وجماهير القاهرة لا صحراء بعيدة وحضور محدود.

عضو مجلس الشيوخ: «اللعيبة مكانها وسط الناس اللي شبههم»

كان من أبرز الأصوات التي انضمت لحالة الغضب عضو مجلس الشيوخ أميرة صابر، التي قالت بوضوح: «أتوبيس المنتخب مكانه شوارع القاهرة، واللعيبة مكانها وسط الناس اللي شبههم» جملة اختزلت ما يشعر به ملايين المصريين الذين أرادوا أن يكونوا جزءاً من لحظة تاريخية، فوجدوا أنفسهم يتابعونها من بُعد على الشاشات.

الشارع يتكلم.. «مالناش علاقة بالعلمين»

على منصات التواصل الاجتماعي، كان السخط المصري صريحاً وحاداً. وكتب أحد المتفاعلين في تعليق لخّص مشاعر الكثيرين: «الاستقبال الأسطوري اللي بتقول عليه ده لو كان حصل من مطار القاهرة وفي شوارع المحروسة الأصلية، وشُفت عامة الشعب بيهتفوا إزاي وبيغنوا الناس الكبيرة والغلابة والعيال الصغيرة والرجالة الشقيانة الموضوع كان هيبقى مختلف 100%».

وأضاف: «المفروض نكون زي أي دولة في العالم بتستقبل بعثة منتخبها في عاصمتها وشوارعها مش في الصحرا»، مُشيراً إلى أن الصور حين تنتقل للخارج ستُقرأ بطريقة مختلفة عمّا أُريد لها.

وتكرّر في كثير من التعليقات توصيف واحد للحاضرين في الاستقبال: «مؤازرين وليسوا مشجعين» في إشارة إلى أن الجمهور الحاضر لم يكن يمثل قاعدة المحبين الحقيقيين للمنتخب الذين يسكنون أحياء القاهرة وضواحيها.

المقارنة التي تؤلم.. «زي أي دولة في العالم»

ما يزيد من حدة الغضب الشعبي هو مقارنة ما جرى بما تفعله دول العالم حين تستقبل منتخباتها حافلة تشق شوارع العاصمة، وملايين يصطفون على جانبي الطريق، وصور تجوب العالم عن احتفال شعب بأبطاله.

طبقية الاحتفال.. النقطة الأكثر إيلاماً

ولعل الجرح الأعمق في ردود الفعل كان ما أشار إليه بعض المتفاعلين من «طبقية الاحتفال» إذ لاحظ كثيرون أن الدولة. جمعت جمهوراً في «فان زون» خلال البطولة. ثم أقامت الاستقبال في مكان لا يصله إلا من يمتلك وسيلة انتقال لمسافات طويلة.

بمعنى آخر: المشجع العادي الساكن في إمبابة أو شبرا أو حلوان لم يكن في حسبان هذا الاستقبال. فيما جاء الحضور من شريحة لا تمثل الجماهير التي أشعلت حماسها طوال البطولة.

ما كان يمكن أن يكون

الصورة البديلة التي يرسمها المصريون الغاضبون ليست خيالاً بل هي ما فعلته دول لا تملك نصف ما تملكه مصر. حافلة مكشوفة تنطلق من المطار عبر شوارع القاهرة، وملايين يهتفون من النوافذ والأرصفة، وصور تجوب العالم عن شعب يحتفل بنفسه. لحظة كانت ستكون أقوى من أي خطاب وأبلغ من أي بيان.

واللاعبون الذين جاء أغلبهم من أندية الدوري المحلي وشوارع مصر. كانوا يستحقون أن يعودوا إلى تلك الشوارع محمولين على أكتاف من أحبوهم وصنعوا زخمهم.

اقرأ أيضا

هل خطف السيسي فرحة المصريين؟ باستقبال المنتخب في مطار العلمين بدلًا من القاهرة

Exit mobile version