في الساعة 7:50 من صباح اليوم، وأثناء دخول قطار الركاب رقم 450 إلى محطة محلة روح، خرجت العجلة الأولى من العربة الخلفية عن القضبان وأُصيب عدد من الركاب.
المشهد مألوف بشكل مُقلق: بيان رسمي يصف الحادث بـ«البسيط»، وفرق طوارئ تتحرك، ولجنة فنية تُشكَّل للتحقيق، ثم يطوي النسيان الملف حتى يقع حادث جديد.
دورة تتكرر منذ سنوات دون أن تجد السكك الحديدية المصرية علاجاً حقيقياً لأزمة بنيوية متجذرة.
تفاصيل حادث اليوم
أعلنت الهيئة القومية لسكك حديد مصر أن قطار الركاب 450 المتجه من دمنهور إلى طنطا عبر قلين، تعرّض لخروج العجلة الأولى من العربة الواقعة خلف الجرار مباشرة عن القضبان أثناء دخوله محطة محلة روح.
وأسفر الحادث عن إصابات خفيفة بين الركاب، فيما دفعت الهيئة بفرق الطوارئ والأوناش والمعدات الفنية لإعادة العربة إلى مسارها وضمان انتظام حركة القطارات.
وقررت الهيئة تشكيل لجنة فنية متخصصة للتحقيق في الأسباب وهو الإجراء ذاته الذي يتكرر بعد كل حادث.
الأسباب الحقيقية.. ما لا تقوله اللجان
الحوادث المتكررة في منظومة السكك الحديدية المصرية ليست مفاجأة لمن يتابع الملف بل هي نتيجة طبيعية لأزمة بنيوية تتشابك فيها عوامل متعددة لا تعالجها لجنة تحقيق بعد كل حادث:
أولاً شيخوخة البنية التحتية: شبكة القطارات المصرية تعتمد في أجزاء واسعة منها على قضبان وعربات يتجاوز عمرها عقوداً. والصيانة الدورية لا تواكب معدل التقادم الفعلي للمعدات.
«بسيط».. كلمة تخفي ما تكشفه الأرقام
الحوادث التي تتكرر في السكك الحديدية المصرية من خروج عن القضبان إلى تصادمات وحرائق.
أعلنت وزارة النقل عن إنفاق مليارات الجنيهات على تطوير منظومة السكك الحديدية خلال السنوات الأخيرة. وثمة مشروعات فعلية جارية لتجديد عربات وتطوير مقاطع من الشبكة.
لكن السؤال الذي يطرحه استمرار الحوادث هو: هل يتوجّه هذا الإنفاق إلى القضايا الجوهرية في الشبكة؟
