نتنياهو يدعم الأرجنتين في المونديال.. من تحالفات سياسية إلى علاقة ميسي وإسرائيل
أثار إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعمه لمنتخب الأرجنتين في بطولة كأس العالم 2026، وتمنيه فوزه باللقب، تفاعلات واسعة، في ظل العلاقات السياسية المتنامية بين تل أبيب وبوينس آيرس، والتي شهدت تقاربًا غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع وصول الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي إلى السلطة وتبنيه مواقف مؤيدة لإسرائيل.
وقال نتنياهو إنه يتطلع إلى تتويج المنتخب الأرجنتيني بكأس العالم، في رسالة حملت بعدًا رياضيًا، لكنها جاءت في سياق علاقات سياسية وثيقة بين الحكومتين الإسرائيلية والأرجنتينية، جعلت من الأرجنتين واحدة من أبرز الدول الداعمة لإسرائيل في أمريكا اللاتينية خلال الفترة الأخيرة.
الأرجنتين.. الحليف الأبرز لإسرائيل في أمريكا اللاتينية
منذ تولي الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي منصبه، اتخذت العلاقات بين البلدين منحى أكثر قربًا، بعدما أعلن دعمه الكامل لإسرائيل في حربها على قطاع غزة، ووصف نفسه بأنه "الرئيس الأكثر صهيونية في العالم"، كما تعهد بنقل سفارة بلاده إلى القدس، وهي خطوة تحمل رمزية سياسية كبيرة لدى الحكومة الإسرائيلية.
ويرى مراقبون أن موقف ميلي يمثل تحولًا كبيرًا في السياسة الخارجية الأرجنتينية، التي كانت تاريخيًا أكثر توازنًا في تعاملها مع القضية الفلسطينية والصراع الإسرائيلي الفلسطيني، قبل أن تتجه الإدارة الحالية نحو تحالف سياسي وأيديولوجي أوضح مع تل أبيب.
ميسي وإسرائيل.. علاقة رياضية تتجاوز كرة القدم
ويأتي موقف نتنياهو من المنتخب الأرجنتيني في ظل العلاقة الخاصة التي تربط قائد المنتخب ليونيل ميسي بإسرائيل، حيث سبق للنجم الأرجنتيني زيارة إسرائيل عدة مرات، أبرزها عام 2018 عندما شارك مع منتخب بلاده في مباراة ودية أمام المنتخب الإسرائيلي في القدس قبل إلغائها لاحقًا عقب احتجاجات فلسطينية.
كما ارتبط اسم ميسي خلال السنوات الماضية بحملات دعائية ومبادرات رياضية في إسرائيل، إضافة إلى علاقته الوثيقة بعدد من المؤسسات والشخصيات الإسرائيلية.
وفي المقابل، تعرض ميسي لانتقادات من ناشطين مؤيدين للفلسطينيين بسبب عدم اتخاذه مواقف علنية بشأن الحرب في غزة. مقارنة بعدد من نجوم كرة القدم العالميين الذين أعلنوا تضامنهم مع الفلسطينيين أو انتقدوا الأوضاع الإنسانية في القطاع.
غياب ميسي عن موجة التضامن مع غزة
خلال الحرب على غزة، ظهر عدد من لاعبي كرة القدم العالميين في مواقف داعمة للفلسطينيين. سواء عبر منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي أو تصريحات علنية. إلا أن ميسي حافظ على موقف صامت نسبيًا تجاه الحرب. وهو ما تسبب في انتقادات من قطاعات جماهيرية عربية وفلسطينية.
ويشير منتقدو اللاعب إلى أن مكانته العالمية وتأثيره الجماهيري كانا يمنحانه قدرة كبيرة على إيصال رسائل إنسانية. بينما يرى آخرون أن اللاعبين غالبًا ما يتجنبون الدخول في مواقف سياسية مرتبطة بالصراعات الدولية.



