استغاثة عبر فيسبوك
قالت رفيدة حمدي، زوجة المتحدث الرسمي السابق لحركة شباب 6 أبريل محمد عادل، إن زوجها يمر بـ"تدهور نفسي خطير" داخل محبسه في سجن العاشر من رمضان تأهيل 4، كاشفة أنه أبلغها خلال زيارتها الأخيرة نيته الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام، وأنه لوّح بفكرة الانتحار اعتقادا منه بأنه "سيظل محبوسا حتى الموت".
وكتبت حمدي، في منشور عبر حسابها على "فيسبوك" السبت، أن ما نشرته "ليس مجرد بوست، بل استغاثة"، مطالبة كل من يستطيع التدخل بإيصال صوتها إلى "أصحاب القرار" لإنهاء ما وصفته بالمأساة المستمرة منذ أكثر من 12 عاما، محذرة من "كارثة إنسانية باتت محتملة وقريبة جدا".
تفاصيل الزيارة الأخيرة
أوضحت حمدي أنها زارت زوجها يوم الاثنين 6 يوليو الجاري، وفوجئت بتدهور حالته النفسية، مضيفة أنه أخبرها بعزمه الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام.
وذكرت أنها حاولت إثناءه عن قراره، لكنه فاجأها بالحديث عن فكرة الانتحار، مؤكدة أن هذه أول مرة تسمعه يتحدث بهذه الطريقة، ووصفت الأمر بأنه "رعب حقيقي"، معتبرة أن زوجها "حين يتخذ قرارا ينفذه"، مشيرة إلى أنها تمكنت بصعوبة من إقناعه بتأجيل خطوة الإضراب مؤقتا.
ظروف احتجاز صعبة
أرجعت زوجة عادل تدهور حالته إلى استمرار حبسه لأكثر من 12 عاما، مضيفة أنه ممنوع من حقه في التريض منذ 10 يناير الماضي، عقب واقعة اعتداء قالت إنه تعرض لها داخل محبسه، ما يعني أنه لم يغادر زنزانته طوال ستة أشهر إلا خلال الزيارات المقررة بواقع مرتين شهريا.
وأضافت أنه محروم من العرض على أطباء متخصصين رغم معاناته من مشكلات في العظام والصدر والجهاز الهضمي، فضلا عن منعه من أداء امتحانات الدراسات العليا.
سوابق: إضراب سابق ومناشدات متكررة للرئاسة
لم تكن هذه المرة الأولى التي يواجه فيها عادل أزمة داخل محبسه؛ ففي أوائل ديسمبر الماضي، دخل في إضراب عن الطعام، عقب ما وصفته زوجته حينها بتعرضه لتهديدات وإهانة داخل السجن.
وفي منتصف فبراير الماضي، ناشدت حمدي عبد الفتاح السيسي إصدار عفو رئاسي عن زوجها. مؤكدة أن استمرار حبسه حرمهما من تكوين أسرة على مدار أكثر من عقد. بعد أن كانت قد أطلقت عريضة موجهة للسيسي تناشده فيها بالعفو عنه في سبتمبر 2023.
كما طالبت 80 منظمة حقوقية مصرية ودولية، في مايو 2024، بالإفراج الفوري عن عادل. موضحة أن سلطات سجن جمصة، مقر احتجازه حينها، كانت تحرمه من الحصول على غذاء كافٍ بما أثر سلبا على صحته.
ومع ذلك، لم تستجب أي من المؤسسات الرسمية، سواء الرئاسة أو النيابة العامة، لهذه المناشدات المتكررة حتى الآن.
مسار قضائي ممتد منذ 2013
بدأت معاناة محمد عادل مع السجون في 19 ديسمبر 2013، بعد اتهامه بـ"التظاهر دون تصريح". أمام محكمة عابدين، في القضية رقم 9593 لسنة 2013 جنح عابدين. والتي حُكم عليه فيها بالحبس 3 سنوات قضاها بالفعل، إضافة إلى مدة مماثلة تحت المراقبة الشرطية.
غير أن السلطات احتجزته مجددا داخل قسم شرطة أجا بمحافظة الدقهلية في يونيو 2018، بينما كان يقضي فترة المراقبة. وظل رهن الحبس الاحتياطي حتى وجهت له النيابة اتهامات بـ"نشر أخبار كاذبة" في القضية رقم 2981 لسنة 2023. والتي صدر فيها حكم بحبسه 4 سنوات في 2 سبتمبر 2023.
وبحسب تصريحات سابقة لحمديفإن النيابة لم تحتسب مدة حبسه الاحتياطي على ذمة القضية نفسها. رغم أن عقوبته كان من المفترض أن تنتهي في يناير 2025 لو احتُسبت هذه المدة. إذ احتسبت النيابة بدلا من ذلك مدة العقوبة من تاريخ النطق بالحكم.
