عربي ودولي

وفاة السيناتور الأمريكي ليندسي جراهام.. أحد أبرز داعمي الحرب الإسرائيلية على غزة

وفاة سيناتور معروف بمواقفه المتشددة تجاه غزة

توفي السيناتور الجمهوري الأمريكي ليندسي جراهام مساء السبت عن عمر ناهز 71 عاما، بعد مسيرة سياسية امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، عُرف خلالها بكونه أحد أشد المدافعين عن السياسات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة داخل الكونغرس الأمريكي، وأحد الأصوات التي أثارت جدلا واسعا بسبب تصريحات ربطت الحرب على غزة باستخدام السلاح النووي.

مقارنة الحرب في غزة بقنبلتي هيروشيما وناجازاكي

أثارت تصريحات جراهام جدلا واسعا بعدما دعا إلى منح إسرائيل حرية كاملة في عملياتها العسكرية بقطاع غزة، مشبّها الحرب هناك بقرار الولايات المتحدة إسقاط القنبلتين الذريتين على مدينتي هيروشيما وناجازاكي اليابانيتين خلال الحرب العالمية الثانية.

وقال جراهام، خلال مقابلة مع برنامج "Meet the Press" على شبكة NBC في مايو 2024، إن الولايات المتحدة اتخذت قرارا باستخدام السلاح النووي لإنهاء الحرب بعد الهجوم على بيرل هاربور، معتبرا أن ذلك كان "القرار الصحيح".

وأضاف جراهام حرفيا: "أعطوا إسرائيل القنابل التي تحتاجها لإنهاء الحرب، فهي لا تستطيع تحمل الهزيمة".

وكرر المقارنة أكثر من مرة خلال المقابلة نفسها، مؤكدا أن إسرائيل تواجه تهديدا وجوديا، وقائلا بالنص: "على إسرائيل أن تفعل كل ما يتعين عليها فعله للبقاء كدولة يهودية، مهما كان ذلك".

رفض مقارنة رفح بحرب لبنان.. واتهام العسكريين بـ"الخطأ"

جاءت تصريحات جراهام ردا على قرار إدارة الرئيس الأمريكي آنذاك جو بايدن تعليق تسليم بعض أنواع الأسلحة لإسرائيل، إذا مضت في تنفيذ عملية عسكرية واسعة بمدينة رفح جنوب قطاع غزة، التي كانت تؤوي حينها أكثر من مليون نازح فلسطيني.

وانتقد جراهام بشدة سياسة بايدن، رافضا مقارنة قراره بموقف الرئيس الأسبق رونالد ريغان الذي علّق تسليم بعض الأسلحة لإسرائيل خلال حرب لبنان في ثمانينيات القرن الماضي.

وعندما أشارت مقدمة البرنامج إلى أن التطورات العسكرية والتكنولوجية غيّرت طبيعة الحروب مقارنة بالحرب العالمية الثانية، رد جراهام بأن المسؤولين العسكريين الذين يطرحون هذا الرأي "مخطئون".

تحميل حماس مسؤولية الضحايا المدنيين

دافع جراهام عن العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة. محملا حركة حماس مسؤولية سقوط الضحايا المدنيين، وقائلا إن الحركة تستخدم المدنيين "دروعا بشرية"، مضيفا أن مكافأة هذا السلوك ستكون "خطأ كبيرا".

جاءت هذه التصريحات بعد ساعات من ظهور وزير الخارجية الأمريكي آنذاك أنتوني بلينكن في البرنامج نفسه. حين أكد أن واشنطن لن تدعم عملية عسكرية واسعة في رفح ما لم تقدم إسرائيل خطة موثوقة لحماية المدنيين وإجلائهم من مناطق القتال. موضحا أن الإدارة كانت تراجع تسليم القنابل الثقيلة لإسرائيل بسبب مخاوف من استخدامها في مناطق حضرية مكتظة بالسكان.

انتقادات حقوقية واسعة وقت صدور التصريحات

أثارت تصريحات جراهام حينها انتقادات واسعة من منظمات حقوقية وعدد من السياسيين. الذين اعتبروا أن مقارنة الحرب في غزة باستخدام الأسلحة النووية خلال الحرب العالمية الثانية. تمثل تصعيدا خطيرا في الخطاب السياسي الأمريكي بشأن الصراع.

ورأى منتقدوه أن تبريره لاستخدام قنبلتي هيروشيما وناجازاكي. وتطبيقه المنطق نفسه على غزة. ينطوي على تطبيع مع فكرة إلحاق دمار شامل بمنطقة مكتظة بالمدنيين من أجل تحقيق نصر عسكري. وهو ما دفع بعض المعلقين والمنظمات الحقوقية إلى وصف خطابه بأنه يقترب من تبرير أفعال ذات طابع إبادي. وإن كان جراهام نفسه لم يدعُ صراحة إلى استخدام سلاح نووي في غزة. بل استخدم المقارنة التاريخية لتبرير دعمه لتزويد إسرائيل بأقصى قدر من القوة العسكرية دون قيود.

اقرأ أيضا

وفاة "الأمير الوالد" الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن عمر ناهز 74 عاما

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى